صدى حضرموت- متابعات
- تزداد المخاوف من التفشي السريع لفيروس زيكا الذي ينقل بواسطة البعوض ومن شأنه التسبب بتشوهات خلقية لدى الأطفال، مع اعلان مسؤول اميركي رفيع المستوى في قطاع الصحة أن انتاج لقاح ضد فيروس زيكا قد يستغرق سنوات.
وقال مدير المعهد الأميركي للحساسيات والأمراض المعدية انطوني فاوسي "لن يتم على الارجح انتاج لقاح آمن وفعال ضد فيروس زيكا قبل سنوات عدة"، غير أنه اعتبر أن المقاربات البحثية المعتمدة على هذا الصعيد واعدة.
وأوضح خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف أن تجربة سريرية من المرحلة الأولى لتحديد سلامة لقاح ضد فيروس زيكا قد تحصل قبل نهاية العام الحالي.
ولفت مدير المعهد الى ان الباحثين يعملون على تطوير لقاحات ضد فيروسي الضنك والنيل الغربي المنتميين الى السلالة نفسها لفيروس زيكا المعروفة بالفيروسات المصفرة كما أن البحوث التي اجراها المعهد في هذا المجال وصلت الى مراحل متقدمة.
وأقر المعهد الأميركي للحساسيات والأمراض المعدية مقاربتين لتطوير لقاح مضاد لفيروس زيكا وفق فاوسي، تستند الأولى على الحمض النووي الريبي وهي استراتيجية مشابهة لتلك المعتمدة في مكافحة فيروس النيل الغربي التي اظهرت تجربة سريرية من المرحلة الأولى بشأنها أن اللقاح آمن وفعال. أما المقاربة الثانية فتقوم على استخدام فيروس مخفف للتسبب بتفاعل في جهاز المناعة وهو ما اثبت فعالية في محاربة فيروس الضنك.
ويمثل زيكا أحدث الفيروسات المنقولة عبر البعوض خلال السنوات العشرين الاخيرة في هذه السلالة للفيروسات المصفرة التي تعد ايضا فيروس شيكونغونيا.
وأشار انطوني فاوسي الى انه "من المؤكد تقريبا أن عناصر اخرى مسببة للمرض ستظهر ونحتاج من هذا المنطلق الى منصة للقاحات يمكن تعديلها سريعا لانتاج لقاح ضد التهديد الصحي المقبل كما يتعين تطوير مضادات فيروسية جديدة فعالة ضد كل هذه السلالة من الفيروسات".
وبالإضافة الى البحوث الرامية الى تطوير لقاح، يعتزم الباحثون الأميركيون تركيز جهودهم على جبهات أخرى مثل تطوير ادوات تشخيص ونموذج حيواني لفهم آثار الفيروس على الجسم خصوصا لدى النساء الحوامل.
ومن شان تجارب رصد فيروس زيكا أن تقدم مؤشرات سريعة، ليس فقط ما اذا كانت ثمة اصابة تحصل حاليا لكن ايضا اذا ما كانت هناك اصابة في السابق وهو ما سيكون "لازما لطمأنة النساء الحوامل في البلدان التي يمثل فيها هذا الفيروس وباء او اللواتي سافرن الى تلك المناطق".
كذلك لفت مدير المعهد الأميركي للحساسيات والأمراض المعدية الى ان الولايات المتحدة لم ترصد حتى اليوم ميزانية مخصصة تحديدا للبحوث في شأن فيروس زيكا.
وأوضح فاوسي "انه فيروس جديد ولم ننفق من قبل أي اموال على البحوث بشأن هذا العامل المسبب للمرض. غير أننا نملك موارد كبيرة مخصصة للبحث بشأن الفيروسات المصفرة بقيمة تقارب 97 مليون دولار"، مؤكدا أن البحوث بشأن فيروس زيكا ستمول في هذا الاطار حتى اللحظة.
ولفت الى ان المعاهد الوطنية للصحة تقيم تواصلا مستمرا مع السلطات الحكومية وشركائها في الجامعات والقطاع الخاص في الولايات المتحدة والخارج خصوصا في البرازيل وبلدان اخرى في اميركا الجنوبية.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس عقد اجتماع طارئ الاثنين بشأن فيروس زيكا الذي يتفشى "بشكل متفجر" في سائر انحاء القارة الأميركية مع توقع تسجيل 3 الى 4 ملايين حالة هذه السنة.
ولم يتم تسجيل اي اصابة مباشرة بهذا الفيروس في الولايات المتحدة حيث اصيب 31 شخصا بهذه العدوى خلال سفرهم الى البلدان التي ينشط فيها الفيروس بحسب المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها.
وأظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة "ذي لانست" البريطانية أن فيروس زيكا قد يتفشى في جزء من الولايات المتحدة خلال اشهر الحر ما يشمل منطقة يقطنها مئتا مليون أميركي.
ولا يوجد حاليا اي مضادات لمواجهة هذا الفيروس بل فقط علاجات ضد اعراضه (ارتفاع الحرارة وآلام الرأس والطفح الجلدي) التي لا قد لا تثير اهتماما كبيرا لدى الاشخاص المعنيين بها كما أنها تبدو حميدة عموما.
هذه الاصابة الحميدة في الظاهر قد تؤدي الى تشوهات خلقية خطيرة لدى اجنة النساء الحوامل المصابات بالفيروس خصوصا منها خطر ولادة الطفل بجمجمة اصغر من الحجم الطبيعي.
ولم يتم تثبيت الرابط المباشر بين هذا المرض والتشوهات الخلقية لدى الاجنة. مع ذلك، تم تسجيل 3893 حالة صعل منذ تشرين الاول/اكتوبر في البرازيل التي يتفشى فيها وباء زيكا، في حين لا يتعدى المعدل السنوي لهذه الحالات في هذا البلد 160 حالة.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق