السعودية مستعدة لتدخل بري في سوريا ضمن التحالف الدولي - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الجمعة، 5 فبراير 2016

السعودية مستعدة لتدخل بري في سوريا ضمن التحالف الدولي

صدى حضرموت- متابعات 





 قال العميد احمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي الخميس، إن المملكة مستعدة للمشاركة في أي عمليات برية في سوريا إذا قرر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة القيام بعمليات من هذا النوع.
وأضاف عسيري وهو أيضا المتحدث باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية باليمن في مقابلة مع قناة العربية التلفزيونية "المملكة العربية على استعداد للمشاركة في أي عمليات برية قد يتفق التحالف (ضد الدولة الإسلامية) على تنفيذها في سوريا."
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي في تعليقه على تصريحات مستشار وزير الدفاع السعودي، إن التحالف يؤيد في العموم بأن تزيد مساهمة الشركاء في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكنه لم يطلع على المقترح السعودي المذكور.
وأضاف "لن أعلق على هذا الأمر على وجه الخصوص إلى أن تتاح لي فرصة للاطلاع عليه."
وألمحت واشنطن في أكثر من مناسبة على لسان وزير دفاعها أشتون كارتر ومسؤولين آخرين الى امكانية القيام بتدخل بري ضد الدولة الاسلامية في سوريا وكان أحدث حديث في هذا السياق ما اكده كارتر لقناة 'سي ان ان' في يناير/كانون الثاني.
وقال كارتر، إن إحدى مهام القوة الأميركية الخاصة المتواجدة في شمال شرق سوريا هي تحديد الجماعات التي ترغب بقتال تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بـ"داعش."
واضاف "نحن ننظر إلى الفرص التي يمكننا من خلالها تقديم المزيد، نحن لا ننظر لأن نكون بديلا عن القوات المحلية في ما يتعلق بحكم وتنظيم أمور المناطق، فإرسالنا لعناصر من القوات الخاصة إلى سوريا وهو الأمر الذي أكدناه ولكننا لا نتكلم عن مهمة هذه القوة بالضبط، ولكنهم يقومون بزيادة أعداد القوات بصورة كبيرة حيث يحددون مكان الجماعات التي ترغب في قتال تنظيم داعش وربطهم بآلتنا العسكرية العظيمة."
والتحرك على الأرض يبدو أمرا معقدا في ظل زخم العمليات الجوية الروسية والسورية من جهة وتعقيدات الوضع الميداني من جهة أخرى.
إلا أن التنسيق بين الأطراف المعنية بالأزمة السورية العربية والغربية قد يفضي الى ترتيبات تسمح بالتحرك ضد التنظيم الارهابي الذي بدأ يتقهقر في سوريا والعراق بفقدانه المزيد من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته.
لكن ما يمكن ان يعقد العمليات البرية المحتملة والتي من الوارد جدا أن تشارك فيها السعودية هو التواجد الروسي الايراني حيث تتقاطع المصالح بين هذه الأطراف التي تلتقي في قتال الدولة الاسلامية لكنها في نفس الوقت تتباين مواقفها بين دعم المعارضة ودعم النظام السوري وهو ما قد يعرقل الجهود البرية للقضاء على التنظيم الارهابي.
والخميس قالت روسيا إن لديها أدلة قوية للاشتباه في أن تركيا تعد لتوغل عسكري في سوريا في حين قال مصدر بالجيش السوري إن القوات الحكومية تقترب من تطويق مدينة حلب بدعم جوي روسي.
وفي الوقت نفسه طلبت تركيا التي تدعم المعارضة السورية المسلحة من الولايات المتحدة اتخاذ موقف أكثر حسما في وجه روسيا بسبب تدخلها في سوريا وقالت إنه لا جدوى من مباحثات السلام في ظل استمرار القصف الروسي.
وعلقت الأمم المتحدة الأربعاء أول محادثات سلام سورية منذ عامين خيم عليها الفشل منذ البداية مع احتدام القتال على الأرض ونجاح القوات الحكومية في قطع طريق إمداد رئيسي إلى مدينة حلب ذات الأهمية الاستراتيجية والتي كانت كبرى المدن السورية قبل اندلاع الحرب.
أزمة اللاجئين والمانحين
وعاد التركيز على أزمة اللاجئين التي أفرزتها الحرب المستمرة منذ خمس سنوات مع اجتماع للمانحين في لندن الخميس حيث تعهدت دول بتقديم نحو 11 مليار دولار لمساعدة ضحايا الصراع الذي شرد الملايين.
وقالت تركيا خلال المؤتمر إن ما يصل إلى 70 ألف لاجئ من حلب يتحركون صوب الحدود بسبب الغارات الجوية، بينما قالت المعارضة إنها تأمل في أن يشجع فشل المفاوضات الدول الأجنبية المؤيدة لها على تزويدها بأسلحة أفضل.
وقلبت أربعة أشهر من التدخل الروسي موازين القوى لصالح الرئيس السوري بشار الأسد بعدما حققت المعارضة تقدما في أوائل 2015 وشكلت تهديدا متناميا لمناطق مهمة تحت سيطرة النظام في غرب سوريا.
ويواصل الجيش السوري استعادة أراض على جبهات محورية في الغرب حيث تقع غالبية المدن السورية المهمة بدعم من سلاح الجو الروسي وحلفاء مثل حزب الله اللبناني ومقاتلين إيرانيين على الأرض إلا أنه لا يواجه بشكل جدي تمدد تنظيم الدولة الاسلامية.
لكن مساحات كبيرة من أراضي سوريا لا تزال في قبضة فصائل مسلحة بينها تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق ووحدات كردية في الشمال ومزيج من الجماعات في الغرب استهدفتها بشكل أساسي الغارات الروسية.
وسيمثل أي توغل تركي تصعيدا خطيرا في الحرب التي انزلقت إليها بالفعل دول مجاورة وقوى إقليمية وعالمية وسينطوي على مخاطرة بحدوث مواجهة مباشرة بين روسيا ودولة عضو بحلف شمال الأطلسي ما لم تكن مواجهة بين موسكو والتحالف الدولي الذي قد يتوسع بمشاركة السعودية المحتملة في عمليات برية اذا ما تم الاتفاق على ذلك.
وتمثل حلب التي تفصلها 50 كيلومترا فقط عن الحدود التركية جائزة استراتيجية كبرى في الحرب وهي الآن مقسمة لمناطق بعضها تحت سيطرة الحكومة وبعضها تحت سيطرة المعارضة. ويرتبط كثير من المعارضين الذين يقاتلون في حلب ومحيطها بعلاقات وثيقة مع تركيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق