باريس - تنطلق الاثنين مركبة فضاء أوروبية إلى المريخ بحثا عن اجابة شافية لسؤال لطالما ارق العلماء عن تأكيد او دحض وجود حياة على كواكب أخرى غير الأرض.
وتقلع المركبة على الساعة التاسعة ونصف بتوقيت غرينتش من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان في مهمة تمثل جزء من برنامج "إكسومارس" الأوروبي الروسي المشترك.
وتعتمد المركبة للخروج من مدار الارض على صاروخ "بروتون"، في رحلة تستغرق سبعة أشهر عبر الفضاء.
وزود العلماء الرحلة بمسبار فضائي لدراسة الغازات النزرة مثل الميثان حول المريخ ومسبارا آخر لاختبار التقنيات المطلوبة لمركبة أخرى تابعة للبرنامج نفسه من المقرر أن تزور المريخ في 2018.
كان المسبار كيوريوسيتي التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) رصد في أواخر عام 2014 آثارا لغاز الميثان في الغلاف الجوي للمريخ وهو مادة كيميائية ترتبط ارتباطا وثيقا بالحياة على كوكب الأرض.
يقول العلماء إن الميثان ربما يكون قد نشأ عن كائنات مجهرية دقيقة تسمى مولدات الميثان وهي إما أن تكون قد انقرضت منذ ملايين السنين وتركت الغاز في صورة متجمدة تحت القشرة السطحية للكوكب وإما أن تكون نفس هذه الكائنات لا تزال حية.
وقال رولف دي غروت رئيس مكتب تنسيق الاكتشافات بالروبوت التابع لوكالة الفضاء الأوروبية "البرهنة على أن الحياة موجودة على المريخ أو كانت كذلك ستؤكد أن كوكب الأرض لا يتفرد بكونه يحتفظ بالحياة على سطحه".
وأضاف "سيزيد ذلك من احتمالات وجود أماكن أخرى في الكون بها حياة".
ومن بين التفسيرات الأخرى المحتملة لوجود الميثان في الغلاف الجوي للمريخ هو أنه قد نشأ بسبب ظاهرة جيولوجية مثل أكسدة الحديد.
ومن المقرر أن تنطلق المهمة الثانية "لاكسومارس" في عام 2018 وستحمل مسبارا أوروبيا على سطح المريخ، وسيكون المسبار الأول الذي بإمكانه الانتقال عبر سطح الكوكب والحفر في الأرض لجميع وتحليل عينات من الكوكب الأحمر.
وقال دي غروت "الإشعاعات القادمة من الفضاء كفيلة بتدمير كل المادة البيولوجية وإذا أمكنك الحفر لعمق مترين في الأرض فقد تتمكن من اكتشاف أماكن كانت غير معرضة لهذه الإشعاعات".
والهبوط على سطح المريخ مهمة بالغة الصعوبة كانت قد عرقلت تقريبا جميع الجهود الروسية السابقة كما سببت مشاكل لناسا أيضا. ولدى الولايات المتحدة حاليا المسبار "كيرويوسيتي" والمجس "أوبورتيونيتي" اللذان يعملان على سطح المريخ.
وتقود وكالة الفضاء الأوروبية مهمة "إكسومارس" 2016 على أن تمدها وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس"بمعدات الإطلاق واثنتين من بين أربع معدات علمية على كبسولة رصد الغازات. أما المتعاقد الرئيسي فهي شركة "تاليس ألينا سبيس" وهي مشروع استثماري مشترك بين شركة "تاليس" و"فينميكانيكا".
ومن المتوقع أن تصل تكلفة مهمة "إكسومارس" 2016 بما في ذلك المرحلة الثانية لعام 2018 نحو 1.3 مليار يورو (1.4 مليار دولار) على أن تسهم روسيا بالقدر الأكبر من التكلفة.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق