صدى حضرموت - مقالات وأرء-الخميس-12-5-2016م
"إختلال الثوابت والقيم في مجتمعنا الحضرمي "
بقلم/محمد أحمد بن سلم
لايكاد تمر ايام الاونه وصحى على وقع جريمة هنا .. وحادثة هناك .. والكل يحلل لتلك المشكلات ولا احد يبحث عن الحل .. الجميع مشغول بالتحليل.. هذه الحوادث غريبة وجديدة على مجتمعنا الحضرمي لم نكن نسمع بها ولم يحكي احد من اجدادنا ان مشكلات وجرائم قد وقعت وحدثت في زمانهم الخلل يكمن فينا فقد اختلت قيمنا وضاعت ثوابتنا الحضرميه التي عرفت واشتهرت بها هذه البلاد الطيبة من حسن المعاشرة وعدم الفجور في الخصومه كان اجدادنا مثال يضرب بهم في رجاحة العقل وكانت صدورهم سليمه ونواياهم طيبه ..لانقول ان مجتمعهم كان مثالي وخالي من المشكلات لا..ولكنه كان كان مجتمعا حضرميا يتعامل مع المشكلة في حدود العقل والمنطق ..لا في حدود السفه والطيش والبطش ..كنا نضحك ونستغرب من مجتمعات تتقاتل على ابسط الاشياء واتفه الاسباب .. وفي ايامنا هذه صرنا كثير الشبه بهم في فكرهم وتفكيرهم .. قيمنا ضاعت وثوابتنا انتهت ..
يحكى قديما انه في احد مدن وادي حضرموت عين قاضيا لمدينتهم وخلال سنتين لم ترفع عنده قضية واحدة ..حتى ذهب ذلك القاضي ليستفتي عن راتبه الذي يتقاضاه حلالا ام حراما كونه لم يفعل شي.
هذا هو المجتمع الحضرمي وهذه قيمه واخلاقه وثوابته وعندما اجاب القاضي عن سبب عدم رفع اليه اي قضيه في تلك المدينه اجاب قائلا : ان اهل هذه المدينه حكم بينهم
القرآ ن
ذلك هم اجدادنا الحضارم اهل القيم والشيم تعالوا نقارن بين زمانهم وزماننا كيف كانت مشكلاتهم وكيف يتعاملون معها ..عند المقارنه سنرى بونا شاسعا بيننا وبينهم سبب ذلك كله غياب للضمير لدينا وطغيان وعبادة للمال والدنيا مع ضياع وتخبط وجاهليه لاتختلف عن عصبيات وعنجهيات الجاهليه الاولى
دعوة من القلب لنعود جميعا لاحياء مامات من قيم وثوابت حتى نعيش ونتعايش ونربي جيلا واعيا يعرف لخصمه حقا ولاخيه واجبا .. اذا اهملنا تلك المبادئ واذا لم نعود لماضينا القيمي سنذهب وسنفنى فالامم بلا اخلاق وبلا قيم وثوابت تعتبر امة ميته وان تفاخرت بالحياة ..
يقول الشاعر:
انما الامم الاخلاق مابقيت فإن هموا ذهبت اخلاقهم ذهبوا







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق