بقلم / محمد أحمد بن سلم
"بين اخوتك مخطي ..ولاوحدك مصيب"من خلال المثل تظهر لنا شخصية الفرد عندما يكون تبعا للجماعة عندما نراجع وندقق في مثل هذه الامثال نجدها تروج الى ثقافة غير صحيحة بحيث تجعل من الخطأ صوابا ..عندما تكون بين اخوتك مخطي اي يتوجب عليك ان تلتزم بقوانين وواجبات الطاعة والولاء للجماعة التي تنتمي اليها ويكون التزامك كاملا بما يقوله حكماؤها وزعماؤها رغم انهم افراد يخطئون ويصيبون الا انك وسطهم تجد نفسك مرغما للخضوع والانصياع لهم تحت قاعده بين اخوتك مخطي ولاوحدك مصيب ومن خلال هذه القاعدة المورثه يحكم على الاشخاص وعلى افكارهم واتجاهاتهم من منطلق رؤيه الجماعه التي يتبعها لامن منطلق عقله وتفكيره ..
تتضح الصورة اكثر عندما يحاول احد افراد الجماعه التفكير بطريقة مختلفة منتقدا لجماعته وسلوكها وافعالها الخاطئة عندها يصبح ذلك الشخص متمردا مستفزا داخل تلك الجماعه الجميع يقنعه ويخاطبه قائلا لاينبغي عليك ابدا ان تكون وحدك المصيب مهما كلف الامر فالموت مع الجماعه رحمه كل ذلك يرجع لسبب واحد وهو خوفهم من ان تتفكك تلك الكتله او الجماعه وكل همهم ان يرجع ذلك المخطي المصيب الى طريقة تفكيرهم لذلك وضعوا تلك العبارات الجاهزة بقوالب مفصله منذ زمن قديم على لسان مصدر مجهول بها يمكن اقناع البعض دون ان يقف ولو للحضه او يتحقق من مصدرهاوكثير من المجتمعات تعتمد على ان ينصاع افرادها الى هذه المقولات والعبارات وتقديسها وتطبيقها دون اي تفكير او نقاش ولذا نجد الكثير يرضى ويؤيد ويختار الخطأ مع الجماعه دون ان يفعل مايقوله عقله وتملي عليه قناعاته ..مثل هذه الامثال وغيرها تعيق الارتقاء بالوعي فليس كل موروث صحيح ولا كل مايقال يطبق ....
محمد احمد بن سلم








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق