
صدى حضرموت - مقالات وأراء
كتبه / مراد باعيشة
كتبه / مراد باعيشة
" بُــيــوتُ الــسَّــيْــسَــبــان !! "
عشعش السيسبان بكثافة في مجاري السيول وتعدّاها وبدأ بالدخول إلى وسط المناطق السكنية فوجدها فرصةً ثُلةٌ من الناس ( اتخذوا من السيسبان بيوتاً ) !! تركوا الفرش الناعمة والأماكن المريحة والأهل والزوجة والولد وذهبوا للجهاد في بيوت أخرى ( تحت أشجار السيسبان ! ) حيث الشمس تزورهم بين الوقت والآخر والجو الصافي ولا أحد هناك يعكر صفو ( قرحاتهم ) فليس مُطالبٌ هناك بتنظيف مكانه اذا فرغ من قضاء حاجته ، بل له أن يترك المكان كما تترك الأغنام (درعها) وهناك يستطيع أن يتصفح ما يشاء من مواقع الإنترنت فالشبكات في تلك البيوت قوية !!
دخل المدينة أحدهم يسأل عن صاحب له أين أجده ؟ فردّ عليه أحدهم ابحث عنه في أحد البيوت شرق المدينة ؟!! ستجده بمزاجٍ راقٍ تحت إحداها !
ذات نهار قابلتُ أحد الأولاد الصغار متجهاً نحو الشرق فسألته أين تذهب في هذا الوقت ؟! فأجاب : خالي الساكن في البيوت الشرقية طلب مني وبأسرع وقت أن أجلب له الماء وكرت الشبكة قبل أن تنتهي ( قرحة القات ) ! . أخرجه من بين أهله حتى لا يتعكر صفو قرحته المزعومة !
خرج أولئك القوم إلى بيوتهم الشرقية وقد تركوا وراءهم زوجات لهن حق المعاشرة ففرطوا في ذلك على حساب ( القرحة ) وتركوا خلفهم أولاداً وبناتاً وآباء وأمهات لا يعلمون مصيرهم وماذا يفعلون على الأقل وقت جلوسهم في تلك البيوت ؟
وفي مشهد آخر يطلب أحد الأبناء من أبيه الرائد من رواد تلك المنطقة الشرقية يطلب منه بضع ريالات ليستعين بها في العيد السعيد كبقية زملائه من الأطفال فيجد الابن الردّ المخيّب من أبيه ( لا أملك شيئاً يا ولدي عليك بالصبر لما يفرجها ربك !! ) ولكن أجر البيت الشرقي في الحال فُرجت وكان يظنها بالطبع تُفرجُ ! قبل أن يغادره الابن فإذا به يذهب إلى تلك البيوت وبكامل عدته وعتاده ! وذهب الولد منكسراً وحاله لا يعلم بها إلاّ الله .. وربما كان بعضهم يطعم أهله في العيد السمك والدجاج وهو يأكل تحت ذلك البيت
( ثريد العودي ومنديّ الورقة الطريّة ! ) هذا إنْ لم يتعدّ الأمر أكثر من ذلك كالخروج عن الخطوط الحمراء مثل التهاون في الصلاة او ارتكاب حدّ من حدود الله فيبيع بعضهم حاجات بيته ووووو .
تلك البيوت .. لماذا نظل متمسكين بالعيش فيها ؟!
أليست بيوتاً خربة ؟ أليست تساهم في الخراب ؟!
فلنساهم في تقوية البيوت فهو خير لنا من خرابها ولا تغرنكم نشوة ما أنتم عليه حين تسكنوها تلك التي بُنيت على شفا الجرف الهار فتنهار بكم وببيوتكم الحقيقية ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) .
دخل المدينة أحدهم يسأل عن صاحب له أين أجده ؟ فردّ عليه أحدهم ابحث عنه في أحد البيوت شرق المدينة ؟!! ستجده بمزاجٍ راقٍ تحت إحداها !
ذات نهار قابلتُ أحد الأولاد الصغار متجهاً نحو الشرق فسألته أين تذهب في هذا الوقت ؟! فأجاب : خالي الساكن في البيوت الشرقية طلب مني وبأسرع وقت أن أجلب له الماء وكرت الشبكة قبل أن تنتهي ( قرحة القات ) ! . أخرجه من بين أهله حتى لا يتعكر صفو قرحته المزعومة !
خرج أولئك القوم إلى بيوتهم الشرقية وقد تركوا وراءهم زوجات لهن حق المعاشرة ففرطوا في ذلك على حساب ( القرحة ) وتركوا خلفهم أولاداً وبناتاً وآباء وأمهات لا يعلمون مصيرهم وماذا يفعلون على الأقل وقت جلوسهم في تلك البيوت ؟
وفي مشهد آخر يطلب أحد الأبناء من أبيه الرائد من رواد تلك المنطقة الشرقية يطلب منه بضع ريالات ليستعين بها في العيد السعيد كبقية زملائه من الأطفال فيجد الابن الردّ المخيّب من أبيه ( لا أملك شيئاً يا ولدي عليك بالصبر لما يفرجها ربك !! ) ولكن أجر البيت الشرقي في الحال فُرجت وكان يظنها بالطبع تُفرجُ ! قبل أن يغادره الابن فإذا به يذهب إلى تلك البيوت وبكامل عدته وعتاده ! وذهب الولد منكسراً وحاله لا يعلم بها إلاّ الله .. وربما كان بعضهم يطعم أهله في العيد السمك والدجاج وهو يأكل تحت ذلك البيت
( ثريد العودي ومنديّ الورقة الطريّة ! ) هذا إنْ لم يتعدّ الأمر أكثر من ذلك كالخروج عن الخطوط الحمراء مثل التهاون في الصلاة او ارتكاب حدّ من حدود الله فيبيع بعضهم حاجات بيته ووووو .
تلك البيوت .. لماذا نظل متمسكين بالعيش فيها ؟!
أليست بيوتاً خربة ؟ أليست تساهم في الخراب ؟!
فلنساهم في تقوية البيوت فهو خير لنا من خرابها ولا تغرنكم نشوة ما أنتم عليه حين تسكنوها تلك التي بُنيت على شفا الجرف الهار فتنهار بكم وببيوتكم الحقيقية ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) .







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق