مقال ل: مراد باعيشة" النـــفـــاق .. بميزان الكاتب !! " - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

السبت، 24 سبتمبر 2016

مقال ل: مراد باعيشة" النـــفـــاق .. بميزان الكاتب !! "


صدى حضرموت - مقالات وأراء
" الـــنـــفـــاق .. بميزان الكاتب !! "
 كتب / مراد باعيشة

  لا أتحدث عن أولئك القوم الذين فضحهم الله في كتابه الكريم وذكر صفاتهم ، وليس أولئك الأفراد الذين سمّاهم النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عبيدة بن الجراح ( أمين الأمة ) حتى صار عمر بن الخطاب في حيرة من نفسه أهو منهم أم لا ؟! فأخذ يُجهد نفسه في متابعة أبي عبيدة ويلحُّ عليه بالسؤال .. فقط يا أبا عبيدة قل لي : هل أنا منهم ؟! فيجد الجواب المريح لا لستَ منهم يا عمر ، فيذهب عمر طائراً من الفرح وهو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل . 
ولكني قد أتحدث عن أقوام من هذا الزمان قد أكون - أنا- منهم وربما بعضٌ من قارئي هذا المقال منهم ؛ وربما أشخاص آخرون منهم ! 
سأحاول وضع تحليلاتي في ميزان دقيق علّه يجد من ينصف نفسه على الأقل بعد ذلك . 
وقد يظهر لنا بعد هذا المقال من ( يحسبون كل صيحة عليهم .. ) ! 
إنهم أولئك الذين يتحدثون معك بالكلام الحسن ويقْلبونه سيئاً بمجرد جلوسهم مع آخرين !
وذلك الذي يُبدي لك وقوفه مع رأيك ووجهة نظرك فإذا ذهب إلى غيرك مَالَ إلى رأيه وصار معه في كل ما يقول !
إنه ذلك الذي يدافع معك في أمر معين ولكنه إذا صادف يوماً أفراد الثورة المضادة صار معهم مدافعاً على الرغم من عدم اقتناعه بها وبهم .. إنه النفاق وربما الشخصية الضعيفة ( الإمّعة ) ! 
وهكذا دواليكم .. على صعيد ( الواتس آب ) مثلاً ، قد تجد بعضنا يجامل رأياً لا يجد في نفسه قناعةً به ولكنه ينظر في أمور كثيرة أهمها صاحب الرأي بغض النظر عن الرأي نفسه ! 
وربما يضع بعضهم منشوراً أقل ما يمكن وصفه أنه ( تافه ! ) فتستغرب من التعليقات المتزاحمة عليه ! فهل يصل مثل هذه التصرفات إلى مستوى النفاق ؟! وما علاقة النفاق بالمجاملة ؟ وهل هي جزء منه ؟! .. ومع ذلك هناك من يرى أننا في زمن تُجبرنا بعض المواقف فيه إلى مجاملة بعضنا أحياناً والنفاق أحايين كثيرة مثيرة !! أو أنه ليس مُجْبَراً ؛ بل دبلماسية الحديث مع الآخر ومن يختلف معك في وجهات النظر تتطلب منا أن نكون منافقين أحياناً - إذا صح التعبير - وبالتالي علينا أن نتنازل عن كثير من مبادئنا وربما أخلاقنا أحياناً في التعامل مع بعض القضايا بالنظر إلى بعض أصحاب القضايا وليست القضية ذاتها !! وهذا بالضبط هو ما أوصلنا إلى ما نحن فيه من صعوبة توحيد الكلمة وتقوية الأساس وإبراز شيء مما يتطلبه واقعنا ومجتمعنا ما نستطيع التفاخر به - إشارة صريحة إلى ما كنتُ قد تكلمتُ عنه من أمر الزواج الجماعي - ، الأشخاص يذهبون وتبقى القيم والأخلاق باقية مادامت المجتمعات باقيةً بنظرتها الإيجابية للحياة ، فقد ذهب ومات خير البشرية على الإطلاق ، لكنه أبقى لنا هذا الدين وما يجعلنا لا نستطيع يوماً أن نعيش يومنا دون ذكره والصلاة عليه .
حاولتُ جهدي بمعلوماتي المتواضعة إيجاد ميزان دقيق يزن ما نحن فيه من أمر النفاق والمجاملة ويبقى المقال في نهاية الأمر وجهة نظر تحتمل الخطأ أو الصواب .. والله من وراء القصد ،،صدى  حضرموت  - مقالات وأراء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق