
صدى حضرموت - خاص -عدن
اعتبر د. فضل الربيعي استاذ علم الاجتماع السياسي ورئيس مركز مدار للدراسات والبحوث ، ان الدعوة التي اطلقها المحافظ قبل ثلاثة ايام والمتضمنة تأسيس كيان سياسي للجنوبيين ، بانها جات في الوقت المناسب ، وان ما يميزها بانها صادره من شخصية سياسية وقيادية مناضلة قريبة من مركز الاحداث ، رغم انها مطلب شعبي ووطني نادى به الكثير من سابق ،
مشيرا إلى ان الجنوب قد تعرض خلال السنوات السابقة إلى تدمير كل البنى الاجتماعية والاقتصادية واهمها التنظيم السياسي وهناك من عمل ويعمل على ان لا يكون للجنوب تنظيم ، وترك الامور للفوضى والاجتهادات التي تعددت تكويناتها حتى وصلت حد العبث .
قائلا ان غياب الموقف السياسي الموحد للقيادات والمكونات الجنوبية وما نتج وينتج عنه من تعثر في انتظام العمل السياسي كان قد تخلف عن الموقف النضالي لشعب الجنوب وتضحيات ابناءه في التصدي لاخطر المؤامرات التي تتعرض لها المنطقة عموما .
وقال ان وجود كيان سياسي مؤسسي يوحد جهود المخلصين صوب ترجمة تلك الاعمال والجهود عبر عمل مؤسسي يرقى بنضالهم ويصون دماء الشهداء ، وابراز قضيتهم كما تكفله المواثيق والعهود الدولية الراعية للحقوق والحريات وذلك عبر تاطير سياسي فاعل يتعامل معه العالم كما يتعامل مع التنظيمات المشابهة كحركة انصار الله او حزب الاصلاح " الاخوان " مثلا.
منوها إلى ان الغاية من الدعوة الرامية إلى ايجاد تجمع سياسي من شانه ان يوجد الية عمل سياسي مؤسسي واضحة في ضل غياب السياسة المحترفة في الساحة الجنوبية وضبط الاوضاع وعدم ترك الساحة الجنوبية للاستقطابات والتجاذبات الخارجية ،
فوجود هذا الكيان سوف يساعد ويسهم بشكل فاعل في انجاح مهام العملية السياسية والتنموية والامنية في البلد عموما . معتبرا ان عمل مثل هذا يعد عملا رائدا في المعترك النهضوي المدني الحداثي وسوف يثمر بثمرة طيبة تليق بقضية الجنوب ويعبر عن تطلعاته بروح ومنهج التعاطي السياسي مع تلك القضايا المجتمعية .
متمنا ان تأخذ هذه الدعوة الاهتمام من قبل الجميع ، في الداخل وفي الاقليم نظرا لما تحمله من ابعاد سياسية تساعد على عملية الاستقرار والخروج من دائرة الاحتقانات والتدليس والمراوقة والابتزاز الذي تمارسه بعض القوى السياسية اليمنية وتعثر العملية السياسية باليمن ، فسوف تحقق نوع من التوازن تسند ذلك التوازن الذي حققته قوى المقاومة الجنوبية من نصر على الارض بمساعدة التحالف على المليشيات الانقلابية المدعومة خارجيا .







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق