صدى حضرموت-مقالات
بقلم / أ. شائع عوض بن وبر
كلما مرت الايام كلما زادت الآزمة اليمنية تعقيدا بسبب تعنت كل الآطراف وعدم رغبتها في الحل السلمي خوفا من المستقبل المجهول وفقدان المصالح والهيمنة التي تعودو عليها وذلك لغياب الثقة التامة بين الآطراف ولا سيما أن كل المبادرات التي جف حبرها على الورق اصبحت في مهب الريح.
ولكن دعونا نغوص في السيناريوهات المحتملة و التي كلاها تحتاج الى مزيد من الوقت لإبرامها وتطبيقها على ارض الواقع.
فلنفرض ان طرف الشرعية حرر اليمن كاملة ، هل من المعجزات ان حركة الحوثي ستستسلم بهذه السهولة بعد ان تم قتل اغلب قادتها الميدانيين و تم تدمير كل مراكز القوى لديهم ، وتم قتل عشرآت الالاف من مقاتليهم ، أم انهم سيبدأون مرحلة جديدة من الحرب تكاد اخطر من المواجهة المباشرة و ما يحصل الآن في المناطق المحررة شبيه لهذا السيناريو من اغتيالات و تفجيرات تهز عمق كيان الدولة.
السيناريو الآخر وهو المحتمل والأفضل من وجهة نظري وهو الحل السلمي بالرغم من الكلفة الزمنية له ، فإختلاف الساسة سيحتاج ربما الى مؤتمر حوار آخر كل سيصيغه حسب ما يريد لتبدأ التجاذبات والمناكفات والمحاصصة السياسية ، فالاختلاف ما زال قائما في البنود فكيف اذا غاصوا في التفاصيل ، كيف وهل سيسلم الحوثي وحليفه اسلحته فعلا ؟ وما مدى حيادية الطرف الثالث الذي ستسلم له الاسلحة في ظل قادة جيش مصطلح الثقة مسح من قاموس حياتهم !
وكلما زاد أمد الحل السلمي سيتعرى كل قوى النفوذ لدى الطرفين ، وخصوصا في الشمال ، على حساب شعب اعزل لاقى مرارة الحياة في كل نواحيها ، فإحدهما تواقا لعودة هيمنته القبلية والآخر يرغب في تمرير مشاريعه الطائفية وآخر حليف يرغب للعودة الى السلطة عبر النافذة.
وسيتيقن ساسة العالم في الاخير ان كل هذه الاطراف ليس لديها رغبة حقيقية في اي حلول تنهي معاناة هذا الشعب المنهك ، وسيتيقن ايضا عدالة القضية الجنوبية ليتم تدويلها ووضع حلول عادلة بالطرق السلمية وعبر أروقة الامم المتحدة .
ودمتم في رعاية الله







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق