مقالات
قرارات هادي والجنوب ومجير أم عامر!
صادق البوكري
لعل أكثر ما أثار حالة السخط والغضب والهيجان في الشارع الجنوبي من أقصاه الى أقصاه قرارات الرئيس(المعلب)عبدربه منصور هادي-كما يحلو لبعض الكتاب والمراقبين وصفه.
الرئيس الكارثة هادي -حد وصف بعض الزملاء - على ذات العقلية التآمرية يخطو في حفر خندق ابتلاعه بيده وايدي مايسمى بالاخوان المتأسلمين من حزب (الافساد اليمني) عفواالاصلاح اليمني.
لم تكن القرارات الاخيرة التي طبخها علي محسن الاحمر واللوبي الاصلاحي العميق داخل حكومة ورئاسة هادي مفاجئة، بل سبقتها حملة اعلامية شعواء من تلك المطابخ ضد القيادات الجنوبية التي أحتضنت هادي يوم حوصر وفر هاربا نحو الجنوب بعد تخلت عنه هذه الاحزاب الانتهازية التي ولت هي الاخرئ الادبار، بل ان عدد من رموزها لم يتورع في الذهاب الئ زعيم الحوثيين لنيل رضاه ومشاركته في السلطة الانقلابية.
منذ نشاتة هذا الكيان المسمى بالاخوان المسلمين تاريخيا فشلوا فشلا ذريعا سياسيا وثقافيا واجتماعيا وفكريا وعلى مختلف مناحي الحياة.
فكان استراتيجية هذا النوع من هذه الاحزاب كيفية الوصول للسلطات واستخدام كل الطرق والوسائل لتحقيق هذا الهدف وكذلك المال..ولذلك دائما مانجد عناصرهم وجمعياتهم الخيرية المزعومة على ابواب المنظمات الانسانية الدولية وهم من يجب ان ينهبوا كل اشكال الاغاثات والمساعدات وحقوق الايتام والفقراء المقدمة من العالم.
فلقد جند حزب الاصلاح كل امكانياته ووسائل اعلامه ضد كل ماهو جنوبي الارض والانسان والنيل منه وتشويهه وافتعال كل مامن شانه افشال هذا القائد او المسؤول طالما وهو لايذعن ولايؤمن بشريعتهم وحزبهم ولاينتمي اليهم، حيث تمكن حزب الاصلاح من خلال ادواته داخل حكومة ومؤسسة هادي الرئاسية من الانتقام واقصاء كل رمز جنوبي ابتداء برياض ياسين وبحاح واخيرا الزبيدي وبن بريك والقائمة تطول فيما الرئيس هادي الذي لايملك اتخاذ القرار وهو محاط بتلك الجماعة المليشاوية التي لاتختلف كتيراعن مليشيات الحوثي وصالح ولهذا لايجد هادي امامه سوى الاذعان والتوقيع على مثل هكذا قرارات لايعلم عنها شيئا ...فكل مايهم الرجل الديباجة والفخامة فقط.
الرئيس المعلب هادي لم يكن في يوم من الايام صاحب قرار وكما سبق اثبت ان العقلية التامرية والتي تتفق مع مايراه ويريده حزب الاصلاح وصالح والحوثي قد يفسد من مشاريعهم نحو الجنوب وشعبه ورموزه.
كانت القرارات الاخيرة لحزب الاصلاح انتقام مباشر من دولة الامارات العربية المتحدة التي لاتربطها مع هذا الحزب غير العداواة الواضحة وكذلك افشال اي دور للشراكة الجنوبية والسعي حثيثا لتنفيذ مخططات اغراق المدن المحررة بالجنوب في الفوضى والهيمنة الاخوانية على حساب تضحيات ودماء واشلاء ابناء الجنوب وقياداته يوم ان انبطح هذا الحزب ورموزه ذلك الانبطاح المخزي لجماعات صالح والحوثي في وقت يغض الطرف الرئيس هادي عن مشروع ومخطط حزب الاصلاح الذي سبق وان حذر منه المراقبين والاعلاميين لاسيما انشاء معسكرات والوية ضخمة ذات ولاء مطلق للحزب تحت مسميات عدة حماية رئاسية في عدن ومقاولة في مأرب وماخفي كان أعظم.
عندما اعلن عن صدور تلك القرارات سرعان ماتبادر الئ الذهن قصة الاعرابي مجير ام عامر(الضبع) التي أكرمها واجارها احد الاعراب بعد ان كانت قد عقرت مايملك القوم من الدواب وعندما هم شقيق الاعرابي لزيارته سال عنه فقيل له ان تلك الضبع قد نهشته وبقرت بطنه فوجدة ميتا في خبائه فانشد قائلا:
ومن يصنع المعروف مع غير اهله
يجازى بما جوزي مجير ام عامر
اعد لها لما استجارب ببيته
احاليب اللقاح اللبان الدرائر
فاسمنها حتى اذا ماتمكنت
منه فرته بانياب لها واظافر
فقل لذوي المعرف هذا جزاء من
يجود بمعروف على غير شاكر
هذا جزاء ماقدمه الجنوبيون لهادي بعد ان قدم اليهم هاربا من حصار الحوثيين وصالح في عدن ان عقلية(الضبع) وغدرها ونكران المعروف والجميل تعتبر بالنسبة للجنوبيين ورموزهم جرس انذار أتت في حين غفله منهم فكانت تلك صحوة للتصدي لما يحاك ضد وطنهم من مؤامرة دينئة طرفها هادي الرئيس الضعيف امام محسن وحزبه والطرف الاخر صالح والحوثي ومن دار في فلكهم.
وختاما :
لهادي هل تستطيع ابعاد العرادة الذي ابى ان يورد ريالا واحدا من الضرائب الى عدن؟!
يتسائل الشارع الجنوبي كان الاجدر بهادي احالة حمود المخلافي للتحقيق بعد نهب300مليون ريال سعودي؟!
هل يملك هادي قرار اقالة هاشم الاحمر المهيمن بالقوة على منفذ الوديعة الجنوبي بالقوة وبدون قرار من هادي؟؟!!
فعن اي رئيس واي شرعية نتحدث ؟
رحم الله الاعرابي وفي حياتنا دروس ياشعبنا الجنوبي العظيم.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق