مقالات
بقلم / عمر هادي كرامة التميمي
اليوم قالوا كذا وكذا.....صدق vs إشاعة=؟؟؟؟؟؟؟؟
لنقف وقفة تأمل بواقعية وصدق
اليوم صار البشر في دوامة عالم آخر تماما من الواقع الذي هم يعيشونه ومن الحدود التي من المفترض أن يهتموا ويلتزموا بها لتحقيق بعض الأمور الخاصة أو العامة ولكن قيلي وقالي!!!!!!
اليوم صار الواقع السياسي بشيوع والإقتصادي يشغل تفكير أكثر من نصف الفراغ في الأدمغة البشرية دون ما إحداث أي تغيير أو أي تحسين يطرأ على الواقع المتعايش فيه والضحية من؟؟؟؟؟؟
إعلم كل يوم يمر عليك هو بمثابة عد تصاعدي لحياتك العمرية وعد تنازلي لحياتك الزمنية،إحتسب للوقت الذي يشغلك بالجلسات المختلفة مع أشخاص مختلفين وبأحاديث مختلفة حول الواقع الشين والمتردي الذي نعيشه الآن وليس بمقدرتك التغيير أو التحسين للأفضل غير التكلم في تحاليل يذهب غبارها مع هواء الطريق العابر.
قف معي وقفة للحظة واسأل نفسك السؤال التالي
كم مرت عليك سنين وأنت تتكلم في تحاليل ذهنية تخيلية يذهب صداها مع الرياح؟
وما النتيجة التي استنتجتها من ذلك؟؟؟
قبل أن تتحدث في الواقع البعيد والذي لاتملكه فكر في تحسين ماأنت تملكه وأول هذه الممتلكات هي "الأسرة".
عائلتك هي كيان أنت تعيش بداخله ويوجب عليك لزاما أن تعلم أنك أنت المسؤول عن كل سئ غير إرادي ربما قد يحدث لهم!!
أبناءك بذرة غرستها بنفسك وآن الأوان أن تعتني بها حق الإعتناء لتجني ثمارها الإيجابية لا السلبية،أبناءك أمانة على عاتقك انظر إليهم شاورهم استشرهم إجلس معهم قم بضخ فيضك الحنون لهم،إذا أنت أيها الأب لم تنظر لهم ولم تنظر لمصلحتهم من سينظر لهم،إذا كنت بعينك ترى إبنك عالغلط ولاتفصح له أنه على غلط من سيفصح له ذلك؟؟؟؟
-الأساس إذا كان قوي ومتين يكبر الابن ويكمل البناء الذي انت بنيته من آبائك وأجدادك وإذا كان غير ذلك يكبر الإبن ويبحث عن بناء آخر بمنهج وفكر أخريين.
-للأسف وللأسف الشديد اليوم نرا آباء يجرعون أبناءهم كؤؤسا من سموم الضياع،كؤوس لامعة براقة جاهزة مجهزة متسعة وبعد ذلك تتفاور صرخات الألم والحسرة، نقول الولد صاير غير،الولد مايسمع الكلام.
من المسؤول عن هذا الإحداث النفسي السئ عند إبنك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هو أنت أيها الأب!!!!!
ليش؟؟؟
تعال واسمع وتلقى الجواب الشافي:
إبنك معرض لأي غسيل فكري في حياته إذا لم تكن هناك حواجز ودعائم تمنع حدوث هذا التفشي، والمسؤول عن بناء هذه الحواجز هو أنت ولتكن أنت الحاجز الأول،لذلك يوجب عليك التقرب منه أكثر وخاصة في مرحلة مايسمى بالبلوغ وسن المراهقة من سن13 إلى 20 سنة لاتتركه لحاله يتبع ضله أين ماذهب يتبعه،لاتجعله يجول في أدغال هذه الحياة الغامضة بكواليسها المخيفة والمليئة بالذئاب البشرية المفترسة،لاتجعله يتوه خلف سراب التطور والتقدم الذي يسيطر على عقله بكثره وخاصة بهذا السن لأن هذا التطور ربما ينعكس سلبيا على أسلوب التربية.
الجوالات ثم الجوالات ثم الجوالات!!!!!!!
أبي الغالي إبنك من سن 13الى 20 سنة يبدأ يخرج عن طور الحياة العادية والطفيلية التي كان يعيشها إلى حياة البلوغ وفترة المراهقة.
يبدأ بالخروج من المنزل بكثرة.
يبدأ يتعرف على أصدقاء بكثرة.
يبدأ يستمع من الآخرين كلام بكثرة.
يبدأ يرى أشياء أخرى وأخرى بكثرة.
يبدأ يفسر كل مايسمعه ومايراه بكثرة.
يبدأ بالتفكير في ابتكار الطرق المختلفة لتلبية رغباته بكثرة.
وأنت أيها الأب تأتي لابنك بجهاز الجوال وأنت تعلم بخطورة هذا الشي عليه ألست تدمر إبنك بيديك وتمهد له طرق الانحراف والضياع؟؟؟
مشكلة واضحة وضوح الشمس في بؤرة سماء صافية!!
لكن هل الأعين التي نراها هي مجرد تركيبات ظاهرية فقط،أم أنها ترى الجميل فتحدث به وترى ماعكس ذلك فتستره.
دينك ثم عائلتك،فلو كل شخص حرص أن يحرس هؤلاء الاثنين بأشد قوته بطرف،وترك كل مايدور في العالم على طرف آخر من قصص وأحاديث كاذبة وتشويش أعلامي مدسوس،ماكان كان كل هذا الصراع والخوف في الحياة ومن الحياة.
تصورت إعطاء الأب لابنه الجوال كالذي يربط عنق ابنه بقيد من السلاسل ويجر به على أشواك الحياة دون مايعلم.
فنسأل من المولى الصلاح والفلاح بالدنيا والآخرة.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق