بقلم / يعقوب السفياني
مئات بل الالاف من اليمنيين تجندهم اطراف النزاع المختلفة يوميا ، الوية تنتج وكتائب تصنع هنا وكتائب هناك ، سلاح يتدفق من ميناء عدن وسلاح يتدفق من ميناء الحديدة ، دوامة التجنيد "العسكرة " تجتاح شرق وغرب اليمن حاملة معها ارقام مهولة لعدد الشباب اليمني الذين اختاروا التجنيد لأجل توفير لقمة عيش لهم ولإسرهم في ظل هذه الظروف المعيشية المتردية التي يعيشها الشعب اليمني والفقر المدقع الذي دخل تحت خطه اكثر من 70 % من هذا الشعب حسب احصائيات المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان .
في اليمن الكارثة كبيرة ، تشجيع محلي واقليمي غير مسبوق للتجنيد وعسكره الشعب اليمني على حساب المجالات الأخرى التي يهمشها "المخرج" ، فقد وفرت مرتبات مغرية لكل من يسلك طريق التجنيد حتى إن مرتب الجندي الواحد يصل احيانا لثلاثة أضعاف مرتب المعلم ، ناهيك عن المكرمات والإسلحة والنثريات التي يحصل عليها الجنود الذين لم يختاروا طريق التجنيد عن رغبة وإنما لإنه الطريق الوحيد فقد اقفلت الأبواب في اوجاههم بفعل فاعل أراد ان يظهر لهم ان لا طريق آخر لكسب لقمة العيش سوى التجنيد !
مع كل هذا التكديس للقوة العسكرية وكل هذا الدعم غير الطبيعي لقطاع التجنيد شمالا وجنوبا وبأذرع مختلفة ، ومع كل هذا الأهمال لبقية القطاعات الأخرى التعليمية والصحية والخدماتية ، يتبين لنا إن مستقبل غير جميل ينتظر اليمن وإن اليمن يراد لها ان تكون صومال آخر او سوريا أخرى ولربما اسوء فالارقام الدالة على عدد المنتسبين لقطاع التجنيد الذين جندتهم الإطراف المختلفة مهول للغاية وقد يكون 7 من كل 10 شباب يمني جنود بطريقة او اخرى يستلمون مرتباتهم وهم معدون لمراحل اخرى ، نسال الله السلامة لليمن وكل البلاد العربية والإسلامية







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق