هو المرحوم محسن أبن يماني بن عوض بن غالب بن حبراس التميمي من أقدم الحرفيين بتصليح الساعات وضبط أداة حفظ الوقت بمدينة تريم.. لقد عاش أجمل لحظات حياته في محله الصغير في هندسة الساعات متنقلًا بسوق المدينة بين أزقتها لقد كانت ذكريات حلوة ملأت حياته مع الناس ..
كان على غاية القناعة والرضا بالقسمة من الله بعيدًا عن الشبهات راض بمعيشته وورعًا أن يناله رشاش الإثم من المال.. لذا كان حريصًا على أن يأكل من عمل يده..لقد أثمر كثيرًا من الخير.. أشتهر بالحكمة والصلاح والتقوى.. غني عن التعريف عند أهالي مدينة تريم كان محبوبًا قريبًا من الناس حسن النية.. وكان في خدمة الإنسان أقدر وأعظم لما يقوم به من حرفة ومهارة فائقة في اصلاح الساعات ومعرفة تامة باجزائها الحركية والمامه بهذه الألآت الدقيقة المعقدة وخاصة منها الميكانيكية.
ودودًا حسن العشرة مطبوعًا على أحسن الصفات.. اسم على مسمى محسن للناس تألف له النفوس فيألفونه.. مهندس فاحص وبارع ومدقق ..لقد عمل على مدى عقود من الزمن وكان والده رحمه الله قد عمل بهذه المهنة في السابق .
هناك الألآف المؤلفة والأجيال قد عرفوه وحفظوا اسمه أنه ذلك الشخص الخلوق الهادىء المتواضع.. دائمًا على لسان الناس حالما تعطب ساعة شخص ما .. شخصية لامعة ونجم ساطع بمدينة تريم..
لقد وافته المنية يوم الخميس ٢/٢٧ /٢٠٢٠م
وبوفاة الساعاتي محسن أبن يماني فقدت مدينة تريم شخصية اجتماعية وعملية وكانت وفاته صدمة قاسية هرعت لها القلوب وذرفت منها الدموع.. لقد مضى إلى رحمة الله..
فالساعاتي محسن دائمًا في الذكريات كيف لا وأن الساعة التي نحملها مازالت تدق ونسمع دقاتها ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.. إنا لله وإنا إليّه راجعون.&
⏱⏱⏱⏱
الجمعة، 28 فبراير 2020
بقلم / سالم باسنبل " فذلك في رحيل الساعاتي ..أبن يماني"
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق