كنا مشتتين في اللوكندات والعزب المتفرقة وعند بعض من نعرفهم.
كان الوضع سيئا بالنسبة لنا كطلاب قدمنا من مناطق ريفية متنوعة إلى المدينة بحثا عن المستوى الدراسي الذي لايتوفر إلا في
مدارس المدينة. ..
كان الجميع يبحثون عن عزبة ، لإيمانهم بضرورة العزبة الواحدة التي تلم شمل الجميع،
ثم كان أن وفق الله بالحصول على دكان واسع.... لانافذة له إلا ...الباب. .. الذي يفتح إلى قارعة الطريق. .
ألقينا رحالنا في ذلك الدكان واجتمع الشمل واطمأن الجميع، وكل وضع مقتنياته البسيطة من مستلزمات الدراسة أمام فرشه.
كنا قريبا من الجامع وزميل لنا يأبى الصلاة ،وعندما طلب منا مصاحف لدرس التلاوة بالمدرسة زميلنا ذلك ذهب للجامع ليس للصلاة بل لأخذ مصحف.
وعندما عاب عليه أحد رفاقه ذلك التصرف أجاب بأن الله قد أمر جبريل ينزله على جدي! !!!
زميله :وأين جبريل الآن؟ ليش مايجيب لك المصحف للدكان؟
قال :نزله ذاك اليوم ونبع. ..
زميله :يعني كمل الخدمة الإلزامية عندكم وطار بلاده؟ !!
أقدام اللاعبين تقذفنا بالكرة إلى داخل الدكان بين الفينة والأخرى من الملعب المجاور. ..
مؤخرة الدكان استوعبت مايلزم لطهي ماتيسر من الطعام. ......
حضرت الفرحة...
وتحقق الإستقرار المطلوب لتحصيلنا الدراسي. ..
وبينما الطلاب يتوسدون ذلك النعيم، ويغرقون في تلك الفرحة ...
إذا بضفدع يقفز في ناحية من الدكان
ضج الكل وتقافز البعض لإخراجها. .وأطلق الجميع تسميات مختلفة لذلك الضفدع مع إجماعهم على أنه ضفدع. ....وأخذوا يسمعون من بعضهم لتلك المسميات....
فقال بعضهم إسمها جفدغة . فضحك بعض زملائهم ساخرين. ..فقيل لهم :ما اسمها عندكم؟ قالوا فجدغة. .فكان الضحك هذه المرة أشد. .
آخران ينكران على الجميع هذه التسميات ...فيسألان :مااسمها ؟ أجابا عقعقى فضحك الكل. .
لكن طالبا آخر طلب الإدلاء بدلوه فأدلى بأن اسمها الحقيقي فشدوخة . ليضحك أقرانه بلاهوادة منكرين وساخرين.
الأخير كان يقسم بالله أن اسمها الصحيح عقعقة. .
فتعصب كل طرف لتسميته. وسخر الجميع من الجميع. .
وتنابز الجميع. . فكره الجميع الجميع. .
وانفرط عقد العزبة. .وتفرق المجتمعون على كره وسخرية. ..
رغم الإجماع على أنها ضفدعة. ...
.................
أليس هذا متكرر في واقع التيارات الوطنية والإسلامية والسياسية والفكرية؟ ؟؟
أليست إشكالية الضفدع قائمة؟ ...
الوطنيون مجمعون على استقلال البلد وسيادته لكن مسميات الضفدعة فرقتهم ومزقتهم. ..
الفرق الإسلامية مجمعة على الثوابت بأن الوحيين مصدرا التلقي. لكن التعصب للتسميات القروية للضفدع هي سيدة الموقف وعليها وفيها ومنها الولاء والبراء. .
كذلك الساسيون لاخلاف عندهم حول الدستور والقوانين النافذة في كل بلد. .لكن نكهة الضفدع هي من تحدد المسارات وترسم العلاقات والتحالفات...
أليس باليمن من هم مجمعون على المبادرة الخليجية والمرجعيات الثلاث ومخرجات الحوار وشرعية هادي؟ ؟؟
لكن تحضر الضفدع فتطلق القذائف على الشريك بمقدار نقنقة الضفدع مدة حياتها. ..
فهل كانت تلك العزبة ببراءة براعمها وبضفدعها الخجول لوحة مصغرة لكيانات اليمنيين وإطاراتهم الجمعية مستقبلا؟ ؟؟.....
أم أن الضفدع هو العقدة الحقيقية لليمنيين؟ وليس اليزنية كما يدعي البعض؟
..................
أخيرا. ..يمكن القول :بأن لكل مرحلة عزبة .ورجال. وضفادع..
الجمعة، 7 فبراير 2020
مقال : #سلطان_مشعل "عقدة الضفدع"
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق