كتبه / حداد عبدالقادر الكاف " تضرر المُستهِلك - المُلتزِم بتسديد الفواتير - من مؤسسة الكهرباء .. مأساة يَفْصِلُ فيها القانون " - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

الأحد، 21 يونيو 2020

كتبه / حداد عبدالقادر الكاف " تضرر المُستهِلك - المُلتزِم بتسديد الفواتير - من مؤسسة الكهرباء .. مأساة يَفْصِلُ فيها القانون "

البداية ( Start ) .. 

الصيف الحار اللاهب يتطلب عدم إطفاء الكهرباء على المواطنين في أي دولة تحترم حقوق مواطنيها ، فهذه مؤسسة إيرادية يدفع عليها المواطن ثمن الإستهلاك - وفق التسعيرة المُحددة من الجهة المُمولة بالتيار الكهربائي - وثمة قانون رقم ( 1 ) ولائحته التنفيذية لعام ٢٠٠٩م بشأن الكهرباء في اليمن ، يُنظم العلاقة بين المُستهِلك والمؤسسة .

ضربة حرة مباشرة ( Foul ) ضد مؤسسة الكهرباء ..

استمرار تردي الخدمة بشكلٍ كبيرٍ وضعفها وانقطاعها المفاجئ - دون تحذيرٍ مسبق - سبب أضراراً شخصية لممتلكات مواطنين ملتزمين بتسديد فواتيرهم أولاً بأول ، والعقد المُبرم بين المواطنين والمؤسسة من حيث جودة الخدمة في ثبات التيار على نظام 220 فولت ، نَجدهُ غيرَ متحققٍ فتصل الفولتية بعض الأوقات إلى ١٣٠ !! ، مما يُسببُ خلل وعُطب بكثيرٍ من أجهزة وممتلكات المواطنين ، وفي أوقات أخرى تجد أن الفولتية تزيد فجأة عن النظام المحدد ، مثلاً في الأيام القليلة الماضية نجد أن التيار الكهربائي ينقع فجأة ويعود بعد ثوانٍ معدودة بقوة كبيرة سبب أيضاً أضراراً بالغة بممتلكات المستهلكين ، وزادت شكاوى الناس جرّاء ذلك ، وعليه فإنه وحسب الباب الثالث ( الإضرار بحقوق الغير وتنشأ عنه المسؤولية التقصيرية ) ، الفصل الأول المادة ( 304 ) من القانون المدني ، يحق لأي شخص تعرض للضرر أن يقوم برفع دعوى قضائية ضد الجهة المتسببة بالضرر ، ومطالبتها بالتعويض .

 دبل كيك ( Double kick ) على مرمى مؤسسة الكهرباء ..

في القانون رقم ( 1 ) لعام 2009م بشأن الكهرباء في اليمن ، الفصل الحادي عشر ( حقوق المستهلك وإلتزاماته )  المادة رقم ( 34 ) الفقرة ( أ ) المختصة بوجوب تقيّد المؤسسة المخوّلة بتركب المنشآت الكهربائية بكافة قواعد ومعايير السلامة ، فإذا حصل ثمة خلل وتقصير منها وتسبب ذلك في ضرر على المستهلك فإنه يحق للأخير اللجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض ، وأيضاً المادة رقم ( 36 ) الفقرة ( أ ) بذات الفصل والتي تتضمن كذلك وجوب تقيّد من يقوم بتنفيذ خطوط النقل للكهرباء بقواعد ومعايير السلامة وأي تقصير يقع في هذا الجانب من شأنه تعريض المستهلك للضرر فإنه يحق للأخير اللجوء للقضاء والمطالبة بالتعويض ، و أيضاً الفقرة ( ج ) و ( د ) من نفس رقم المادة القانونية . 
فالسؤال هو :- هل عند إجراء تحقيق ومتابعة لهذه الإجراءات - المنصوص عليها في القانون - واقعاً نجدها محققة ؟! أم أنه سُجلت حالات مخالفة واضحة أدّت لوقوع أضرار جسيمة بممتلكات المستهلك ؟! 
والسؤال الآخر :- عند تركيب الأوتماتيك - كإجراء احترازي - هل يُفيد في حال ضعف التيار الكهربائي أو زاد عن المطلوب ؟ أم أنه فقط يفصل التيار عندما يحصل إلتماس كهربائي ؟؟! ، وهل بوسع كل المواطنين أن يشتروا منظِّم للتيار الكهربائي وقد وصل سعره لحدود ال( 300 )ألف ريال يمني ؟؟ 

ضربة جزاء ( Balanti ) ضد مؤسسة الكهرباء ..

ثمة أركان ثلاثة وهي كالآتي :- 1/ الضرر ، 2/ الخطأ ، 3/ السببية ، ففي حال تحققها في أي دعوى مرفوعة بخصوص وقوع الضرر فإن ذلك يستوجب تعويض المتضرر وفقاً للقوانين ولوائحها التنفيذية.
للتذكير فإنه وحسب المادة رقم (13) في قانون الإثبات اليمني ، يستطيع المتضرر إثبات الضرر الواقع عليه بكل سهولة.

وعليه فإنني أدعو كافة المحامين بأن يتطوعوا ويتبنوا أي دعوى يرفعها أي مواطن متضرر جرّاء هكذا أفعال ، وذلك من منطلق أخلاقي ، وطني ، قيمي ، فثمة جرائم لا تسقط بالتقادم ، ويجب أن نُفْهِم ونُرشد المواطنين إلى السُبل الصحيحة لأخذ حقوقهم وحماية ممتلكاتهم وذلك بالتأسيس لثقافة جديدة ، ثقافة اللجوء للقانون والقضاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق