قائد قوات الطوارئ باللواء العاشر صاعقة "علي القريضي" في حوار صحفي - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

الأربعاء، 25 نوفمبر 2020

قائد قوات الطوارئ باللواء العاشر صاعقة "علي القريضي" في حوار صحفي

التدخلات التركية والإيرانية في المنطقة تحمل مشروعاً واحد لتهديد الأمن والإستقرار العربي والأقليمي :
أكد الأخ القائد "علي القريضي الحوشبي" قائد قوات الطوارئ التابعة للواء العاشر صاعقة جنوبي بان تدخلات محور الشر "قطر وتركيا وايران" في المنطقة العربية الهدف منها العبث بالأمن القومي العربي وزعزعة السكينة والإستقرار الأقليمي والدولي ونشر الدمار والخراب والفوضى في مناطقنا ذات الأهمية الكبيرة على الخارطة السياسية والجغرافيا وإيجاد موطئ قدم لها في هذه المنطقة المحورية لكي يتسنى لها تهديد خطوط الملاحة والممرات الدولية، مشيراً الى ان إيران تخفي دعمها لمليشيا الحوثي، واستطاع الفرس ان يستميلوا شعب العربية اليمنية مستفيدين من حالة التواطؤ التي تبديها السلطة الشرعية الحاكمة في هذا البلد والمتمثله بجماعة الإخوان المسلمين الذين يكرسوا كل جهودهم بدعم وتشجيع من قطر وتركيا لغزو الجنوب العربي وإخضاعه والهيمنة عليه واستباحت أراضيه بهدف تقاسم ثروته والسيطرة على موانئه وممراته البرية والبحرية والتي تعتبر من أهم خطوط الملاحة الدولية، وبذلك تضمن الدوحة وطهران أهم جغرافيا عربية في العالم ويشكلان معاً حلف لضرب واستهداف المنطقة وخاصة دول الخليج العربي وبث سموم التأمر وإثارة الشغب والفوضى وزرع القلاقل في المحيط المحلي والأقليمي.

حاوره / محمد مرشد عقابي:

*ما هي أهداف وغايات التدخل التركي والإيراني في المنطقة بحسب رأيكم؟*

- الكل يعرف بان هذه الدول تحشر أنفها في المنطقة العربية وتسعى لإثارة الفوضى وإذكاء الفتن واشعال الحرائق في المحيط العربي هنا وهناك، لذا تركيا ومن خلال جناحها المتمثل بجماعة الإخوان "حزب الاصلاح"، وإيران وعبر ذراعها مليشيا الحوثي كلاً منهما يدأب لضمان موطئ قدم له في المنطقة وللإستئثار بمواردها المختلفة، بالإضافة الى بسط النفوذ وتوسيع نطاق التواجد لمواجهة التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بكل الطرق والوسائل، وهذه الأهداف الخبيثة لن تتحقق طالما هناك دماء تجري في أوردتنا، ولن تنجح مؤامرات حزب الاصلاح اليمني في تنفيذ المخططات الإرهابية وتحقيق أطماع أنقرة والدوحة، ولن تفلح محاولات إيران في فرض مشروعها الطائفي السلالي الخبيث ما دمنا على قيد الحياة.

*ما هو دور الحكومة اليمنية الشرعية تجاه هذه الأحداث؟*

- للأسف ما تسمى الشرعية اليمنية هي ليست سوى شماعة فقط يدرها الإخوان " حزب الاصلاح " والجميع يعلم بذلك، ومليشيات هذا الحزب التي لاتحترم المعاهدات ولا تلتزم بالإتفاقات وما يحدث حالياً من تصعيد وتحشيد واعتداءات غير مبرره يقوم بها هذا الطرف في جبهات محور أبين يدل على مدى إستهتار وسخرية هذه المليشيات وعدم التزامها بآلية تنفيذ إتفاق الرياض، وهذا ليس تجنياً او تحاملاً انما الوقائع والمعطيات الميدانية هي من تثبت صحة ما نقول منذ بداية إعلان اتفاق الرياض، فنحن ابناء الجنوب دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، ولكن نحن رجال الحرب متى دعت الضرورة لذلك، لذا نحذر الأشقاء في التحالف العربي وعلى رأسهم الأخوة في المملكة العربية السعودية من خطورة التدخلات التركية والإيرانية فهما يعملان معاً لإنجاز هدف مشترك ومتشابه ويحملان مشروعاً تدميري وتخريبي واحد لتهديد الأمن والإستقرار العربي والأقليمي.

*ما هي القواسم المشتركة التي تجمع المشروع التركي - الإيراني؟*

- هناك العديد من القواسم المشتركة التي يتضمنها المشروع التركي - الإيراني، فالمليشيات الحوثية التي تمثل إيران والجماعات الإرهابية التي تمثل تركيا وقطر، فالأولى تعتبر أدوات للمشروع الفارسي وهي سبب الحروب المشتعلة وعدم إستقرار المنطقة العربية، كما أن الهدف من انشائها بناء مجتمع طائفي موال لولاية الفقيه ومحاربة الوجود السلفي "السني"، والثانية هي جماعات اجرامية تنفذ أجندة دول تعرف بتبنيها ودعمها للمشاريع والمخططات الإرهابية وتحاول الوصول الى السلطة بطرق واساليب غير قانونية عن طريق اقصاء وإلغاء وتكفير الطرف الآخر.

*كيف تقيمون دور منظمة الأمم المتحدة ومن اي زاوية تنظر الى ملف الجنوب العربي؟*

- في الحقيقة الدور الأممي حتى اللحظة يعد دوراً باهت وغير واضح المعالم، ومن المؤسف ان تقف الأمم المتحدة وهي أكبر منظمة دولية راعية للسلام موقف المتفرج امام مظلومية شعبنا وقضيته العادلة، فشعب الجنوب ومنذ عقود من الزمن يتعرض لعدوان بربري وهمجي غاشم من قبل عصابات ومليشيات الجارة "العربية اليمنية" التي ماتزال تمارس ابشع صور العدوان ضد ابناء الجنوب وتشن عليهم حرب إبادة لاهوادة فيها ومع كل هذا العدوان الصلف لم نرى من هذه المنظمة العالمية اي موقف مناصر لقضية الجنوب العادلة او موقف يدين الجرائم والأعمال الوحشية والإرهابية التي يتعرض لها ابناء شعبنا يومياً من قبل مليشيات العربية اليمنية.

*حدثنا عن التبعات التي سترافق نجاح تنفيذ اتفاق الرياض وتأثيرات ذلك على سير المعركة التي يخوضها جيش الجنوب؟*

- سبق وان حدثتك باننا لسنا دعاة حرب بقدر ما نحن دعاة محبة ومودة وسلام، واقصد بهذا الكلام اننا نحن شعب الجنوب ننشد السلام المشرف الخالي من الخضوع والإستسلام للذل والمهانة والهزيمة، نحن مع السلام الذي يحفظ كرامتنا وعزتنا ويمنح شعبنا حقه في العيش بحرية واستقلال وكرامة، يجب ان يفهم العالم اننا لسنا مشروع حرب بل دعاة سلام ووئام لمن يبغى السلام ورجال حرب لمن أراد ذلك، نحن شعب أصيل نحترم من يحترم إرادتنا ونقاوم بكل اشكال الفداء  التضحيات من يريد ظلمنا واستبدادنا، وبالنسبة لإتفاق الرياض فهو بالنسبة لنا يمثل محطة نجاح مشتركة بيننا وبين الطرف الآخر، وقيادتنا السياسية المفوضه شعبياً للجلوس على طاولة المحادثات تعاملت منذ اليوم الأول مع هذا الملف بمرونة وسلاسة وحرصت كل الحرص لإنجاح الإتفاق بجدية ومسؤولية كبيرة من خلال عدة تنازلات حقناً للدماء، لكن الطرف الآخر ما يزال متعنت وقد تعمد طيلة المدة الماضية للتلكؤ والتنصل والهروب والتمويه والمراوغة وكسب الوقت بهدف تحقيق انجاز على الأرض يرجح من كفته خلال المفاوضات لكن احلامه تلك تبخرت في رمال شقرة والتهمتها فوهات بندقية المقاتل الجنوبي ولم تكن تلك المماطلات والسيناريوهات والالأعيب إلا سبباً لتقويض جهود ومساعي ومبادرات الأشقاء في التحالف العربي لإحلال السلام وسبباً لإفشال إتفاق الرياض والكل يعرف الخروقات العسكرية التي قامت بها مليشيات الإخوان مؤخراً في جبهات محافظة أبين ولا داعي للتذكير بها والتي من بينها عدم الإلتزام بهدنة وقف إطلاق النار والتصعيد اليومي والمستمر ضد مواقع القوات المسلحة الجنوبية، ومع كل هذه الأعمال العدائية نحن لازلنا ملتزمين بمبدأ ضبط النفس ومتمسكين بالعهد الذي قطعناه على انفسنا لإنجاح الإتفاق الذي ترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، لكن هذا لن يمنعنا من ان ندافع عن انفسنا وبلدنا ضد قوى البغي والعدوان والغطرسة في حال تمادت في ارتكاب المجازر والأعمال المعادية ومارست الغي والصلف بحق ابناء شعبنا فهنا سوف نتحرك لمواجهتها وسنستخدم كل ما هو متاح وممكن للتصدي لها وسنحسم الأمور بحسب ما نراه مناسب بإذن الله.

*ممكن تضع القارئ على صورة المشهد الذي يعيشه المقاتل الجنوبي في جبهات أبين حاليا؟*

- الذي بجب ان يعيه ويدركه الجميع هو اننا نرابط في مواقع العزة والشرف والكرامة وايادينا على الزناد ورغم تواجدنا في مواقع البطولة ومحاولات العدو المتكررة لإستفزازنا من خلال هجماته الغادرة وتصعيده المستمر إلا اننا مانزال نلتزم الصبر لإنجاح إتفاق الرياض، وجاهزون لتنفيذ أوامر قيادتنا السياسية والعسكرية الجنوبية ممثلة بالقائد الرمز اللواء عيدروس الزبيدي للجنوح لأي خيارات مناسبة او للحسم العسكري.

*برأيكم الى اي مدى وصل مستوى تفاعل المجتمع الدولي تجاه الأزمة في المنطقة بشكل عام؟*

- الإجابة عن هذا السؤال تترك لقيادتنا السياسية الجنوبية فهي المخولة والمعنية بقياس وتقييم مستوى التفاعل الدولي ازاء ما يحصل، اما نحن فنثمن تثميناً عالياً دور الأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على ما يبذلونه من أدوار وجهود جبارة في جميع المناحي العسكرية والأمنية والإنسانية، واحب اخي العزيز ان اوضح لك باننا نحن ابناء الجنوب قادمون على خوض معتركات وسيناريوهات جديدة قد تكون اكثر تعقيداً من سابقاتها طالما والشرعية الإخوانية لم تلتزم بتنفيذ بنود اتفاق الرياض او توفر الخدمات وتدفع المرتبات في المناطق المحررة، ناهيك عن إمعانها المستمر في تعذيب المواطن الجنوبي وإرهاق كاهله ومحاربته في قوت يومه ولقمة عيشه، بالإضافة الى سعيها الدؤوب لخلق بؤر النزاع واذكاء فتن الصراع الدامي ونشر الفساد بصوره واشكاله بين ابناء المجتمع، ومحاولاتها دفن قضية الجنوب العادلة وطمس ومحو نضالات وتضحيات شعبنا العظيم، لذا نؤكد بانه في حال استمر هذا العبث فلا خيار أمامنا سوى الدفاع عن حقنا في الوجود والحياة وسنذود عن حياض أرضنا وثرى وطننا الطاهر واعرضنا وديننا وهويتنا بكل غال ونفيس وسنبذل دمائنا وأرواحنا في مثل هكذا حرب مقدسه ضد شرذمة بغي وغطرسة وعدوان.

*كلمة أخيرة تريد قولها؟*

- لا يسعني في الأخير إلا ان اتقدم اليكم بخالص عبارات الشكر والتقدير على إفساح هذا المجال أمامي للحديث، متمنياً لكم التوفيق والنجاح في مهامكم العملية النبيلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق