حضرموت تنتفض ضد سلطتها المحلية إزراء تردي الواقع الخدمي وإرتفاع أسعار المشتقات النفطية وليست هذه المرّة الأولى التي تندلع فيها تلك الإحتجاجات الشبابية الواسعة بمدن ومناطق حضرموت بعد تفاقم الأوضاع وأصبحت مأساوية تنذر بفنائم المواطنين، ترجح أسبابها إلى عدم تفهم السلطة المحلية ممثلة بالسيد المحافظ جذور الحل الأنسب لأسباب تلك الأزمات المتعاقبة التي أثبتت فشل السّلطة في إدارة شؤون المحافظة.
وعلى عكس ذلك أتجهت أنظار السلطة المحلية المستبدة ومناصريها على الحق والباطل نحو المنطق الذي يعفيها تمامًا عن المسؤولية وهو إن هؤلاء الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة سُميتهم بالمخربين والمدعومين من أجندات لا تريد الخير والسلام لحضرموت فهل يعقل ذلك بأن أغلبية المواطنين البسطاء المطالبين بحقوقهم مخربين ومدعومين كما يزعمون، المواطن ما نزل للشارع إلا والكيل طافح إلى أقصى حد يئنّ من قسوة العيش.
على السلطة المحلية المتمثلة في السيد المحافظ الوقوف إلى صّف المواطنين وأن تتلمس همومهم واحتياجاتهم والخروج عن صمتها المرير للكشف للرأي العام بشفافية مطلقة عن أسباب تلك الأزمات وحقائقها وأن تقف بموقف تاريخي، فإذ ترون الحكومة ورئاسة الوزراء همّ من يخذلونكم ولا يريدون لحضرموت خير فما أنتم فاعلون، الخير عندنا والنفط يدلّح فما الفائدة من حكومة ندفع لها عبر المراحل المتعاقبة ولا تدفع لنا ريالا إيقاف تصدير النفط هو الخيار والحل الوحيد وسترون الاصطفاف والالتفاف والوقوف الكبير خلفكم فلا سلطة تعلوا على سلطة الشعب ولن تستطيع أي قوة أن تنال منكم، فأخذوا المشهد من 22 سبتمبر 2019 كيف جاءت الحشود الجماهيرية لتعبر عن تأيبدها لقرار المحافظ بوقف تصدير النفط آنذاك.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق