بقلم / روزالين الحاشــدي "الإخوان وحرب المفخخات" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الاثنين، 1 نوفمبر 2021

بقلم / روزالين الحاشــدي "الإخوان وحرب المفخخات"

قامت جماعة حزب الإخوان الإرهابيه بتنفيذ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ تهدف لـﻀﺮﺏ  أمن وإستقرار العاصمة المؤقته ﻋﺪﻥ عبر سياره مفخخه حيث إسـﺘﻬﺪفت ﻫﺬﻩ المره بوابة دخول مطار عدن الدولي ﺑﻌﺪ أيام معدوده من زيارة وفد من سفراء الإتحاد الأوروبي ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻋﺪﻥ ﺑﻬﺪﻑ إجراء مباحثات مع الحكومه اليمنيه والمجلس الإنتقالي الجنوبي، ﻳﻔﺨﺦ الحزب
ﺍﻹﺭﻫﺎبي ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ العشرات بين
ﻗﺘﻴﻼ ﻭﺟﺮيح ﻣﻦ الأطفال والمواطنين ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ , لـﺑﺚ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﺪﺍﺧﻞ
ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ أهمها ﺃن "ﻋﺪﻥ ﻏﻴﺮ ﺃﻣﻨﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻣﻌﻘﻼ
ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ , ومن أجل  ﺗﺮﻭﻳﻊ ﺍﻱ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺩﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻋﺪﻥ.

ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣطار عدن الدولي ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ الأولئ لزعزعة الأمن والإستقرار في العاصمه عدن فقد تم قبل اقل من شهر  محاولة إغتيال محافظ محافظة ﻋﺪﻥ الأستاذ أحمد حامد لملس واحد من  ﺃﺑﺮﺯ ﺭﺟﺎﻻﺕ الدوله وﺍلمجلس الإنتقالي الجنوبي وقائد التنميه والإعمار في عدن  , ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ ﻋﺪﻥ
ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﻋﻘﺐ ﻏﻴﺎﺏ ﺃﺷﻬﺮ، يفجر حزب الإخوان الإرهابي  ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺠﺮﻳﻤﺔ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ 13
ﻗﺘﻴﻼ ﻭﺟﺮﻳﺤﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ، ﻓﻴﻤﺎ ﻧﺠﺎ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻋﺪﻥ
ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺴﻤﻜﻴﺔ ﺑﺄﻋﺠﻮﺑﺔ .
ﻟﻴﺴﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻋﺪﻥ" لملس" ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ 
ﺍﻷولئ التي  ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﻋﺪﻥ لإغتيال محافظها ﻓﻘﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﻣﻨﺬ ﺗﺤﺮﻳﺮﻫﺎ
ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻲ 2015 ثلاث عمليات إرهابية , فالعمليه الأولئ تم فيها قتل محافظ عدن اللواء  الشهيد جعفر محمد سعد, خلال عملية إرهابيه بسياره مفخخه استهدفت موكبه في مدينة التواهي بمحافظة عدن
ﻭﻛﺎﻥ ﺟﻌﻔﺮ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑﺪﺃ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻧﺘﺸﺎﻝ ﻋﺪﻥ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ
ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻴﺸﻪ ﻭﻧﺸﻂ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻋﻤﻞ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻳﻌﺪ ﺃﺣﺪ ﻗﺎﺩﺓ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻋﺪﻥ ﻣﻦ
ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ من إيران

، اما العمليه الثانيه فقدت إستهدفت ﻣﻮﻛﺐ 
ﻣﺤﺎﻓﻈ ﻋﺪﻥ السابق  اللواء ﻋﻴﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي ، ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻣﺮﻭﺭﻩ ﻓﻲ
ﺷﺎﺭﻉ ﻋﺎﻡ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ، وهو الذي كان له دورا بارزا في إجتثاث وتطهير القاعده والإرهاب الإخونجي من محافظة عدن ولحج وحضرموت في رقم قياسي , أما العمليه الأخيره فقد إستهدفت الأستاذ أحمد حامد لملس , بينما محافظ عدن السابق نايف البكري التابع لجماعة الإخوان لم يتعرض لأي محاولة إغتيال بالرغم من ان محافظة عدن في عهده كانت موطن  للقاعده والإرهاب , حيث كانت راياتهم السوداء ترفرف فوق عرباتهم جهارا نهارا بدون حسيب او رقيب,  لتبقئ عليه علامة إستفهام ؟!


إن هذه ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﻋﺪﻥ ﺑﺪﺭﺟﺔ
ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﺗﻜﺸﻒ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺃﺿﻼﻉ ﻣﺜﻠﺚ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﻭﺧﻼﻳﺎ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ
ﻭﺩﺍﻋﺶ .
حيث ﺗﻠﺘﻘﻲ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻋﻨﺪ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ
ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟمجلس الإنتقالي ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻭﺣﻠﻔﺎﺀﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻹﺑﻘﺎﺀ
ﻋﺪﻥ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﺮﺑﻊ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﻛﺒﻴﺌﺔ ﻃﺎﺭﺩﺓ ﻷﻱ
ﺗﻮﺍﻓﻖ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﺫﺭﻉ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﻟﻬﺎ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﺎﺕ ﺑﺄﺟﻬﺰﺓ ﻣﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺧﺪﻣﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻌﻬﺎ
ﻭﺃﻃﻤﺎﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ


ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ عدن ﺑالـﺼﻮﺍﺭﻳﺦ
الـﺑﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ كما حدث ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺭ ﻋﺪﻥ ﺃﻭ ﺑالـﺴﻴﺎﺭﺍﺕ الـﻣﻔﺨﺨﺔ ﻛﻤﺎ
ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺗﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟأمس ، ﺃﻭ ﺑﻌﺒﻮﺍﺕ ﻧﺎﺳﻔﺔ ﻓﺈﻥ
ﻳﺪ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﺔ
ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ ﺳﺘﻨﻜﺴﺮ ﻓﻘﻂ ﺑﻬﺰﻳﻤﺔ
ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟـجنوب  .
ﻭﻛﺎنت الإمارات العربيه ﻧﻔﺬت ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ
ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺃﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﻪ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻟﻨﺴﻒ
ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻐﻠﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ
ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻠﺘﻤﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ
ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ وأبين ﻟﺘﻨﺴﺤﺐ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ .
ﻭﺳﺎﻫﻤﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠتها الإمارات العربيه المتحده من ابناء الجنوب ﻓﻲ ﺧﻨﻖ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺷﺮﻕ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍ
ﻋﺪﻥ ﻭﺣﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻏﻴﺮ
ﺃﻥ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺗﺪﺧﻠﺖ ﻻﺣﻘﺎ ﻟﻔﻚ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻋﻦ
ﺗﻨﻈﻴﻢ " ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ" ﺑﺈﻋﻼﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ "ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ
ﺍﻟﺸﺒﻮﺍﻧﻴﺔ" ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭﺍﻟﻤﻤﺮﺍﺕ ﻟﺘﻌﻮﺩ
ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺇﻟﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ .
ﻭﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺯﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﻧﺘﺎﺋﺞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻓﺮ ﻣﻈﻠﺔ
ﻟﻮﺟﺴﺘﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ، ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻴﻦ.

ان تاريخ  ﺇﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ أسود ملطخ بدماء الأبرياء  , حافل بالإرهاب والقلاقل والجرائم فقد طغئ  ﺍﻟﺨﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﻴﻨﺔ
ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ التي أسسها حسن البناء ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
فـﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺣﻴﺚ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻣﻦ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ، ﻭﺃﻋﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ  ﺍﻟﻤﻮﻟﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺭﺣمه.
ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺑﻄﺶ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺫﺭﺍﻋﻬﺎ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺣﺰﺏ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﻧﺘﻮﺀﺍ
ﺇﺟﺮﺍﻣﻴﺎ ﺷﺎﺫﺍ ﻣﺘﺤﺎﻟﻔﺎ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺍﻟﻜﻴﺎﻧﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺟﻨﺪﺗﻪ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺘﺨﻔﻰ ﻭﺭﺍﺀ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺧﺎﺩﻋﺔ ﻻ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﺤﻘﺎﺋﻖ
ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﺍﺩ ﺑﻬﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻟﻘﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ .
ﻭﻟﻠﺠﻨﻮﺏ ﻧﺼﻴﺐ ﺣﺎﻓﻞ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻟﺤﺰﺏ
ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ، ﺣﻴﺚ ﺷﻜﻠﺖ ﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ
1994ﻡ ﺍﻟﻤﻨﻌﻄﻒ ﺍﻷﺧﻄﺮ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ،
ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻹﺧﻀﺎﻋﻪ .
ﻭﺷﻜﻠﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺣﺰﺏ
ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺫﺭﻳﻌﺔ ﺗﻢ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ
ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﺔ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻭﻧﻬﺐ ﻭﺍﻏﺘﺼﺎﺏ
ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ، ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﻣﺎﺭﻛﺴﻴﻴﻦ ﻻ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ،
ﻭﺃﻥ ﺩﻣﺎﺀﻫﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻛﻞ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻬﻢ ﻣﺒﺎﺣﺔ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺭﻣﺰﺍ ﻟﻸﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻭﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﺣﺎﺿﻨًﺎ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ؛ ﻓﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ
ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ الشمال ﻭﺗﻌﺪ
ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ .
ﻭﻣﻨﺬ ﺣﺮﺏ 94 ﺍﺳﺘﻮﻟﺖ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﻣﻨﺬ ﺩﺧﻮﻟﻬﺎ ﻓﻮﺍﻗﻊ ﺑﺚ
ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﺓ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ
ﻭﺃﺑﻨﺎﺀﻩ ﺗﺼﺪﻭﺍ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ .
ﻭﺃﻱ ﻣﺘﺎﺑﻊ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻳﺪﺭﻙ ﻷﻭﻝ ﻭﻫﻠﺔ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻟﻬﺎ ﺣﺎﺿﻨﺔ
ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻳﺮﻓﻀﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻭﻳﺤﺎﺭﺑﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺴﺒﻞ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق