بقلم / مروان صالح التميمي .. يوماً من الدهر لم تصنع أشعتَهُ شمسُ الضحى بل صنعناه بأيدينا .. كل عام وحضرموت بخير - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2023

بقلم / مروان صالح التميمي .. يوماً من الدهر لم تصنع أشعتَهُ شمسُ الضحى بل صنعناه بأيدينا .. كل عام وحضرموت بخير


 

 
ليس كمثله شيء ...يوم وقف العالم العربي والدولي في مشهد صمت مما يحدث بالأراضي الحضرمية ..فاهتزت عروش الطغاة الذين سلبوا حضرموت حقوقها ...مشهد يتذكره الجاثمون على أنفاس الحضارم لعقود طويلة وهم يرون كيف ينهار نظامهم الفاسد ..فلا صوت ولا راية إلا صوت الحق والنصر وراية العزة والكرامة ونصرة الأرض والإنسان الحضرمي ؛ فحُقَّ لحضرموت أن تحتفلَ باليوم الوطني الحضرمي العشرين من ديسمبر الذي يمثل عدم انفصال تاريخنا الممتد لقرون كما يمثل عظمة ومجد وطننا الأول حضرموت..
 
يحتفل الحضارم في الداخل والمهجر في هذا اليوم العظيم العشرين من ديسمبر من كل عام بيوم حضرموت الوطني الذي يعبرون فيه عن انتمائهم وولاءهم  لحضرموت واعتزازًا بالمنجزات التي حققتها حضرموت عبر حلف قبائل حضرموت ووصولا إلى التتويج بقيام مؤتمر حضرموت الجامع الذي أنجبته الأرض الحضرمية تحت سماءها وفوق ترابها وبين نسيم هواها...المؤتمر الذي تشكل من كافة الطيف الحضرمي لينطلق الحضارم بعده نحو ترسيخ وتمكين أبناء حضرموت بالسيطرة على مقاليد الحكم وعلى كافة الإدارات والمؤسسات  حتى تم التغيير الجذري .
 
إنَّ هذا اليوم لهوَ تكريمٌ للشهداء والمناضلين والأجداد في جيش البادية  الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحصول على حريَّةِ بلادهم وجاهدوا بأنفسهم في سبيل  سلامةِ وأمنِ  حضرموت من أجل بناء وطنٍ ذي سيادةٍ بلا وصاية ولا تبعية .
إنَّ حضرموت اليوم  ليست كحضرموت الأمس فهي تزداد قوةً وصلابةً بأبنائها فلا يوجد ما ينقصنا ولا يوجد ما يهدم قوانا ما دام هناك رجالٌ مخلصون أقسموا الأيمان وجهزوا الأكفان بعزيمةٍ ثابتةٍ قائمةٍ على الحلم والعزم  لبناء وطن قوي في شتى المجالات .
 
إنَّ العشرين من ديسمبر يُعدُّ أحد أبرز أحداث القرن الواحد والعشرين لما له من أهمية بالغة في النفس الحضرمية التي عانت القهر والظلم والتسلط من قبل عصابة لا ترحم أكلت الأخضر واليابس وبطشت وبعثرت كل جميل في ترابنا ...
إنَّ مقتلَ الشيخ سعد بن حبريش العليي من قبل عصابات النهب والسلب كشف للحضارم التآمر السري والمخطط الكبير لإبادة ما تبقى... ولإسكات أيِّ صوتٍ حضرميٍّ يدعو لنصرة الأرض والإنسان .
 
لقد عانى الحضارم فترات كثيرة من الأنظمة السابقة ولن تكون هناك أيُّ نهضةٍ إِلّا إذا قال الحضارم كلمتهم فوق ترابهم وفي بحرهم وجَوِّهِم...
 
إلى كل القوى الحضرمية بكل اختلافاتها وتوجهاتها..  إنَّ حضرموت بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى وحدةِ الصفِّ والكلمةِ والتنازلِ لبعضِنا البعض وهنا يأتي دور العلماء والمرجعيات لبذل الجهود في حلحلةِ الإشكاليات البسيطة  ..ولا ننسى من كان له الفضل بعد الله فيما حدث من تحرير ونهضة  واستتباب الأمن لكي نعطي كل شخص  مقامه ولا يجوز القفز فوق أهل الفضل ...
 
سنمضي على كلمة سواء بإذن الله وسوف نحقق المستحيل بخطوات ثابتة وراسخة والوعد قدام .
ال20من ديسمبر كل عام وحضرموت بخير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق