سيئون / جمعان دويل :
شهدت مدينة سيئون ليلة الاثنين ليلة 21 من رمضان الكريم 1447هـ، 7 مساجد ختامها وهي ( مسجد العمودية ومسجد حجاجه بحي السحيل ومسجد حنبل ومسجد الحومرة بحي الحوطة ومسجد العيدروس بحي الوحدة ومسجد علي بن عبدالله القاضي بحي الثورة ومسجد النور بحي القرن ) . وتعتبر ليلة 21 من رمضان ليلة مشهودة بمدينة سيئون ويطلق عليها ليلة ( ودّع ) أي توديع الشهر الفضيل بعد أن انقضى ثلثي الشهر وتبقى الثلث الأخير ( العشر الآواخر من رمضان )، وهي من الليالي التي تبدأ الاعتكاف في العديد من الجوامع والمساجد المنتشرة في أحياء المدينة وهي ليالي العتق من النار.
حيث يبدأ توديع الشهر الفضيل من بعد عصر ليلة 21 رمضان قبل انتهاء جلسات الذكر والوعظ التي تقام بعدد من الجوامع بالمدينة بعد صلاة كل عصر بنشيد من كلمات ( الإمام أبي بكر العدني بن عبدالله العيدروس ) وبلحن جميل يهز المشاعر والوجدان بما تحمله كلمات النشيد ويقول مطلعها { مودّع مودّع يا رمضان ***** في وداعة الله يا رمضان }.
وفي تلك المساجد السبعة التي تحتفل هذه الليلة بختم القرءان فيها والوعظ والأناشيد في روحانية هذا الشهر الفضيل في اوقات مختلفة في تلك المساجد بعد منتصف الليل وبعد اختتام ختم كل مسجد يخرج المواطنين الذين يحضرون ختم المسجد التي يكثر فيها الدعاء والوعظ بأهمية الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان وهم يرددون الابتهالات رافعين أيديهم متضرعين إلى الله عز وجل وقلوبهم خاشعة أن يعود رمضان عليهم وهم في صحة وعافية وأمن وأمان واستقرار، مرددين قصيدة ( مودّع مودّع يا رمضان ) والدموع تنساب من الحضور في ترحم على انقضاء هذا الشهر الفضيل شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار, شهر الحصاد من الحسنات من صيامه وقيامه , شهر التراحم والتزاور والمودة وكثر الصدقات و إفطار الصائم.
ففي مسجد العمودية بسحيل سيئون الذي أسس باسم الفاضلة { رقية بنت عثمان بن سعيد العمودي }، زوجة السلطان بدر بو طويرق الكثيري الذي بني في القرن العاشر الهجري وهنا روايتان في بناء المسجد الرواية الأولى تقول ان بني هذا المسجد مهر زواجها من السلطان بدر والرواية الثانية تقول ان المسجد بني باسمها مقابل رضوة من السلطان بزواجه بالثانية والله اعلم، وتوفيت الفاضلة رقية العمودي في 9 ربيع اول عام 1024 هـ ودفنت في تربة بامخرمة بسيئون، ورثاها الشاعر الشيخ عبدالصمد بن عبدالله باكثير الكندي بقصيدتين ورت في ديوانه الشعري المتواجد بمكتبة المسجد حاليا.
وقد هدم مسجد العمودية القديم المبني من الطين واللبن وأعادت بنائه بطرازه الحالي من الحجر من قبل رجل الخير الشيخ صالح احمد العمودي وانتهت عمارته في 30 / 6 / 1413هـ حسب ما هو موثق في منارة المسجد.
ففي ختم مسجد العمودية في هذ الليلة الوترية أقيم السوق الشعبي امام ساحة المسجد كما شهدت فعاليات وانشطة بحضور قناة حافة السحيل قدمت العاب ترفيهية للأطفال واناشيد الطفولة من قبل فرقة فراشات حي السحيل قدمت الهدايا العينية ومسابقات ترفيهية رسمت الفرحة والسمة للأطفال، كما يشهد المسجد مع منتصف الليل صلاة التراويح والتسبيح وقراءة دعاء ختم القرآن والاستماع لعدد من الشيوخ في الوعظ والإرشاد لأمور الدنيا والآخرة والتذكير لليالي العتق من النار وهي العشر الأواخر من شهر رمضان بحضور جمع غفير والخروج من المسجد بالموشحات وابرزها نشيدة ودّع مودّع يا رمضان *** في وداعة الله يا رمضان .......







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق