في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل وأمتزج فيه الحق بالباطل وفي وقت كثر فيه بيع وشراء الذمم وتنازل الكثير من الناس عن مبادئهم وقيمهم وثوابتهم من أجل فتات الدنيا وخشاشها ، ومن لطف الله ورحمته بالبشر أن جعل من الشدائد والعسر مقياس حقيقي وصادق لكشف معادن الناس وأصلهم وجعل من المواقف الحاسمة والمصيرية معيار مفصلي لإسقاط الأقنعة وإظهار الجميع على حقيقته وعار من كل الرتوش والزخرفة والتزيين والتلميع الذي يتخفى خلفه ويخفي معدنه الأصلي وراءه ولذلك فقد قيل المواقف تكشف معادن البشر.
ووسط هذه المعمعة ومن بين كل ذلك الضجيج يبقى المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بقيادة الشيخ عبدالولي الصبحي ( أبو سامي ) هو الرقم الصعب والعلامة الفارقة في تاريخ الجنوب ، فهذا المكون الأصيل ظل ثابتاً وراسخاً على مبادئه وقيمه وثوابته رغم كل المغريات فلم يساوم ولم يتنازل ولم يبع قضيته وقضية شعبه بل ظل شوكة مغروسة في حلوق بائعي الذمم والمتخاذلين والمنافقين ممن كنا نظن فيهم خيرا ذات يوم ولكن المواقف والشدائد كشفتهم على حقيقتهم وأسقطت أقنعتهم الزائفة وأطاحت بكل شعاراتهم وإدعاءاتهم الكاذبة التي لطالما تغنوا بها وأصموا آذاننا بترديدها زوراً وكذباً وبهتاناً ولهذا فقد سقطوا في أول إختبار حقيقي وتعروا في اول موقف شديد وعسير فحبل الكذب قصير ولن يصح إلا الصحيح في الاخير ومهما طال ظلام الليل فلا بد للفجر ان يشعشع نوره ولا بد للشمس أن تمحي ظلام الليل.
وللأمانة وللتاريخ أن ثبات ورسوخ المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي على مبادئه وقيمه وثوابته مستمد من ثبات ورسوخ قيادته ممثلة بالرئيس الشيخ عبدالولي الصبيحي الذي أثبت وفي كل المراحل بأنه جبل شامخ تتحطم عليه كل المؤامرات والدسائس وحصن منيع تتكسر أمامه كل المحاولات العدائية وكل المكايدات الخبيثة التي تحاول النيل من الجنوب وشعبه ولان الجسد إذا صلح رأسه صلح سائر الجسد فصلاح وحنكة وثبات وحكمة رئيس المجلس الاعلى للحراك الثوري الجنوبي الشيخ عبدالولي الصبيحي أضفى صلاحا وثباتا ورسوخا على سائر أعضاء المجلس وقياداته وجعل منهم عنواناً بارزاً ومميزاً في تاريخ النضال والكفاح الجنوبي في كل زمان ومكان وجعل منهم الرقم الأصعب والاكثر ثباتاً ورسوخاً على قضيته من بين كل المكونات التي تناثرت وتطايرت مثل فقاعات الصابون عند أول منعطف حقيقي ومصيري في تاريخ الجنوب وقضيته العادلة ولأجل ذلك يظل المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي بقيادة الشيخ عبدالولي الصبيحي كالشجرة عروقها ثابتة في أعماق الأرض وفروعها في السماء تؤتي ثمارها كل وقت وحين .
*✍🏻 أبو العلاء الحضرمي*
--------







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق