تابع مجلس الحراك الثوري الجنوبي ما أعلنته وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة التابعة لما تسمى «حكومة الشرعية» بشأن تدشين التعبئة العامة والنفير المجتمعي، وما تضمنه الإعلان من دعوات لحشد الطاقات والاستدعاء والتعزيز ورفع مستويات الاستعداد العسكري.
وإزاء ذلك، يؤكد المجلس أن أبناء الجنوب ليسوا طرفًا في أي حرب تُفرض عليهم خارج أرضهم، ولن يقبل الزج بهم في معارك لا تخدم قضيتهم ولا مصالح شعب الجنوب.
إن إعلان التعبئة العامة واستدعاء القوى والاحتياط، ومحاولة توسيع نطاقها لتشمل المجتمع، يحمّل الجهات التي تقف وراء هذا القرار مسؤولية سياسية واضحة، ويستدعي تحديد أهداف هذه التعبئة ومسرح عملياتها، وعدم تحويل أبناء الجنوب إلى وقود لصراعات وحروب خارج حدود الجنوب.
ويحذّر المجلس من أي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة لفتح جبهات جديدة أو نقل الصراع إلى العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، ويؤكد أن أمن عدن واستقرارها خط أحمر، وأن قرارها السياسي والأمني يجب ألا يكون رهينة لأي ترتيبات عسكرية تُتخذ خارج إرادة أبنائها.
وفي الوقت ذاته، يؤكد المجلس أن موقفه الرافض للتعبئة العسكرية لا يعني الدعوة إلى الفوضى أو المواجهة، بل يدعو إلى التهدئة وضبط النفس وفتح حوار سياسي جاد وشامل لمعالجة الخلافات، بعيدًا عن لغة التعبئة والتصعيد.
كما يدعو المجلس جميع القوى والمكونات الجنوبية إلى توحيد موقفها السياسي، وحماية أبناء الجنوب من الزج بهم في أي صراع لا يخصهم، والعمل على تثبيت الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها العاصمة عدن، بالوسائل السياسية والسلمية.
ويؤكد مجلس الحراك الثوري الجنوبي أن الحوار هو الطريق لمعالجة الخلافات، وأن الجنوب لن يكون ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لإرسال أبنائه إلى حروب خارج أرضه، وأن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل الجنوب وعاصمته عدن يجب أن تقوم على إرادة أبنائه وتفاهم جنوبي مسؤول.
العاصمة عدن
السبت 3 أكتوبر 2026م








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق