مقال ل : جلال الصمدي ( الحديدة من عروس البحر إلى مسرح للقذائف ومزرعة للالغام.؟ ) - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الأحد، 29 يوليو 2018

مقال ل : جلال الصمدي ( الحديدة من عروس البحر إلى مسرح للقذائف ومزرعة للالغام.؟ )

مذكرات نازح الحلقة (2)
"كاتب يبحث عن وطن بين السطور". 
اليمن_ عدن
في حضرة مدينة "الحديدة" حيث يعشعش شبح النزوح هنا فيطارد القاطنين صباح مساء  لترى خلف الأبواب وعلى تلك الرمال البعيدة قوافل منهم تصفعهم الأقدار يمنه ويسره في زمن الظلمة والوحوش الضارية فقبل شروق الشمس بدقائق  وقفت وقفة تأمل على ضفاف عروس البحر الأحمر "الحديدة"هاربا إلى الأروقة والأزقة فلا أرى إلا تماثيل تدعي الإنسانية وهي أول من تقتل الطفولة والأطفال بشر تلتهم كل شيء وتدوس بنعالها الحقوق والكرامة وآدمية الإنسان متجاوزة كل الشرائع والأديان السماوية وكل القوانين والأعراف والعادات والتقاليد في وطني.

من أعماق الوجع والجوع من كثر الصراخ من صرخات "نازح "مذبوح بألف سكين وسكين 
ألملم شظايا الأحداث والتقط الآراء المبعثرة هنا وهناك فلا احصد الا شتات ووجع وقصص تبكي القلب وتدمي العين فأعود للأختباء وكأنني جلاد ينتقم من الإنسانية لهذه الطفولة البريئة فمن هنا تتتوالي وتولد القصص والحكايات لتجتمع في وجع إسمه "االنزوح ورحلة البحث عن الأوطان المجهولة ".

",أم ديمه",واحدة من عشرات النازحات التي فرت من جحيم الحرب التي تدور رحاها في محافظة "الحديدة ومن وسط منزل صغير في إحدى مديريات محافظة الحديدة كانت تعيش"أم ديمه" امرأة عشرينة أخذت الهموم سواد شعرها وتركت الأحزان للتجاعيد الكثيرة أن ترتاح على صفحة وجهها لها من الأبناء ثلاثة.

وما أن دقت الحرب طبولها ووصلت الشضايا إلى منزلها واقتربت أصوات الدفاعات الجوية وضربات الطيران الحربي، قررت"أم ديمه" الخروج من منزلها ولم تعلم ما إذا كنت ستعود يوما إليه ام لا "وبذلك انضمت "أم ديمه" لآلاف السكان الآخرين الفارين من جحيم الحرب متجهة نحو  الجنوب، حيث وأنه لم يكن أمامها من خيار آخر سوى النزوح .

حملت "أم ديمه" أطفالها الثلاثة وبينهم طفلة صغيرة لم تتجاوز الرابعة من العمر اسمها  "ديمه" هذه الصغيرة تكبدت وعانت من رحلة النزوح وعذباتها  فكل فصل من فصول هذه القصة "قصة نزوح ديمه"ينطق بلغته الخاصة لغة الوجع والمأساة"ديمه" واحدة من أطفال هذا العالم تحمل فرح الطفولة تغني للحب والسلام وتحكي لي حكاية عصفورة الجنة التي ارغمها الرصاص للنزوح والبعد عن بيتها فأقول:.إلهي حالنا لا يخفى عليك ونحن بين يديك أبكي وتبكي معي الحجارة على دموع طفلة لم تقترف ذنبا إلا أنها من مدينة استوطن الرصاص فيها وعاث المتحاربون فيها الفساد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق