من عبدالعزيز بازمول :
اصدر مكتب المبعوث الأممي الخاص الى اليمن مارتن غريفيت بيانا صحفيا حول لقاءات ومشاورات عقدها المبعوث مع عدد من الشخصيات اليمنية في لندن يومي 7و8 اغسطس الجاري .
- من خلال قراءة متأنية للبيان يبدو واضحا وجليا بأن من التقاهم غريفيت قد شخصوا له المشكلة تشخصيا سليما ودقيقا ؛ حددوا جوهر الصراع وأسبابه ؛ كما يبدو واضحا وجليا أيضا بأن المبعوت الدولي نفسه والفريق العامل معه قد استفادوا كثيرا من المشاورات في تشخيص المشكلة، وفهم جذورها ؛ ومعرفة طرق علاجها وهو ما انعكس في البيان الصادر
- تطرق البيات الى ما اسماه ملامسة الواقع وضرورة تقبل اليمنيين لما اسماه واقع اليوم وهي اشارة تحمل الكثير من الدلائل لمن يقراء ما بين السطور .
-اكد اابيان على أن الحلول للأزمة موجودة وليست مستحيلة ؛ ولكنه أكد -وفي اشارة منه الى الشرعية والحوثيين على حد سواء - على وجود قوى هدفها اطالة أمد الحرب لكسب المزيد من الاموال ؛ ومطالبا اياهم بالتخلي عن العصبية ووصفهم بانهم لا يرون في اليمن الا انفسهم .
-أكد بان جوهر الصراع والأزمة في اليمن هي سياسية نتجت عن فشل مشروع الوحدة بين الدولتين وبهذا التوصيف يكون قد وضع يده على موضع الألم ووضع المكوى على العلم وشخص المشكلة التشخيص السليم والدقيق
-أكد البيان بان الحوثيين والشرعية هما مشكلة اليمن بأكملها ووصفهما بأنهما صار محصورين في اطر ضيقة ومساحات محصورة ؛ اشار الى أن هناك مكونات وقوى سياسية -وهنا ضع خط تحت هذه العبارة - قادرة على العمل وبناء السلام وتجاوز الشرعية والحوثيين والذين وصفهم بانهم تسببوا بدمار اليمن .
- اوضح البيان بانهم بصدد وضع خطط مفصلة لكل قضية على حده تمهيدا لوضع الاطار الشامل لكل الازمة وفقا لما اسماه الواقع الموجود اليوم في الشمال والجنوب .
- وفي اشارة منه الحراك السلمي الجنوبي أشار البيان الى أن الحرب في اليمن كان قائمة عبر احتجاجات سلمية لم يتم الاستماع لها واعتبر أن ثورة 11فبراير زادت من مأساة اليمن .
أكد البيان في فقرة له مرة أخرى على أن قضية الجنوب قضية سياسبة وليست حقوقية كما حاول ويحاول البعض تصويرها للمجتمع الدولي .
-اكد البيان على أن في الجنوب واقع جديد تشكل مابعد العام 2015م ووصفه بان لم يحدث في تاريخ اليمن ؛ وأشار كذلك الى أن الجنوبيين يسيطرون على أرضهم في اشارة منه الى سيطرة قوات الحزام والأمني والنخب التابعة للمجلس الانتقالي على معظم مناطق الجنوب -ووصف المجلس الانتقالي الجنوبي بانه قيادة سياسية منظمة لديها قوات عسكرية كبيرة لا يمكن تجاهلها أو اقصائها وطالب الجميع بادراك هذه الحقيقة ةخاصة الشرعية التي تشترط عدم اشراك الانتقالي الجنوبي في أي مفاوضات .
-اشار البيان في خلاصته الى أن بناء السلام في اليمن سيكون عبر مشاورات تتصف بالشمولية واستنادا الى ما اسماه الواقع السياسي الميداني والذي وصفه بالجديد ؛ وتطرق البيان الى ضرورة المراجعة الدستورية وشكل الدولة ؛ وأكد البيان في ختامه بان البلد اصبح ذا حغرافيتين (شمالا جنوبا) ؛ في اشارة منه الى الدولتين اللتين دخلتا الوحدة وهما الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .
الخلاصة أن البيان الصادر اليوم عن مكتب المبعوث الأممي قد وضع النقاط على الحروف وشخص المشكلة التشخيص السليم والدقيق ؛ ويعد انتصارا كبيرا للجهود الدبلوماسية والسياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي واعترافا ضمنيا وأن لم يكن صريحا بتمثيله للجنوب وبوجوده وقوته و سيطرته وعدم القدرة على تجاوزه أو تهميشه؛ بخلاف ما يحاول البعض الترويج له من خلال منشوراتهم البعيدة كل البعد عن المنطق والواقعية والحقائق على الارض
-







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق