مقال : مسلم الجعيدي " أستقلال حضرموت " - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

السبت، 2 مارس 2019

مقال : مسلم الجعيدي " أستقلال حضرموت "

احتلت بريطانيا جنوب الحزيرة العربية
وقسمتها الى محميتان وكل محمية تضم عدة سلطنات وإمارات
فلمحمية الشرقية تضم سلطنات حضرموت والمهرة والواحدي
فسلطنات حضرموت هي السلطنة القعيطية والسلطنة الكثيرية
اما سلطنة المهرة تضم العفرار وسقطرى وسلطنة الواحدي تضم شبوة القديمة
وكانت لهذه السلطنات حكم ذاتي وقرار مستقل
اما المحمية الغربية او محمية عدن تضم عدة سلطنات وإمارات في لحج وابين ومنها إمارة العوالق وسلطنة العبدلي وعدن كامنطقة حره ومركز البريطانيين
في الستينات ظهرت حركات مقاومة للاحتلال البريطاني ومنها جبهة التحرير فتجهت بريطانيا الى تشكيل اتحاد لسلطنات وامارات الجنوب العربي اي جنوب الجزيرة العريية
فاضمت اليه كل من سلطنات وامارات المحمية الغربية محمية عدن
وبقية عدن كامنطقة حرة لم يتم ضمها الى اتحاد الجنوب الا فيما بعد
بينما سلطنات المحمية الشرقية سلطنات حضرموت والمهرة والواحدي رفضت الانضمام الى اتحاد الجنوب العربي وبقية متمسكة بحكمها الذاتي وقرارها المستقل فاستفز هذا الرفض البريطانيين وكان علاقة سلطنات حضرموت بالعثمانيين قوية عندها لم يستمر اتحاد الجنوب الا سنتين تقريبا ثم انهار 67 فظهرت مايسمى بالجبهة القومية المرتبطة بجمال عبد الناصر وكان مركزهم بالشمال بتعز تحديدا
ويذكر انهم ذهبوا لجمال عبدالناصر بعد زيارة الوفد الحضرمي لجمال عبدالناصر فسألهم عبدالناصر عندما قالوا له نريد اسقاط حضرموت فقالهم هل الحضارم موافقين على ذلك لم يجيبوا على سوال عبدالناصر
مما جعل رفاق القومية يدخلوا في مفاوضات مع البريطانيين
وكانت جبهة التحرير انذاك اقوى من القومية لانها لديها مشروع دولة حقيقي لبناء دولتهم بعد الاستقلال وهو مشروع الفدرالية وكل منطقة تحصل على حكم ذاتي
الا ان رفاق القومية يعارضوا هذا المشروع وليس لديهم مشروع حقيقي  مما جعل البريطانيين يتمسكوا بهم ويدعموهم ويوافقوا على المفاوضات معاهم وتسليمهم الجنوب
لانهم ليس لديهم مشروع حقيقي
فانهارت جبهة التحرير وانتهاء مشروعهم وعرض على الشيخ زايد بن نهيان حاكم الامارات وهاهي الامارات اليوم تنعم بمشروع جبهة التحرير الفدرالي
وهاهو الجنوب اليوم يعيش في ظلام مشروع القومية المجهول
ولقد عارضت بريطانيا استقلال سلطنات  حضرموت والمهرة عام 68 عندما اتفق سلاطين حضرموت والمهرة على اعلان دولة حضرموت المتحدة
فارسلت بريطانيا فدائين من  رفاق الجبهة القومية لاعتراض سفينة سلاطين حضرموت والمهرة في البحر واخبارهم بأن حضرموت قد سقطت بايديهم وعليهم التوقيع والرحيل والا فلتموتوا اليوم
فوقع السلاطين كرها وغصب عنهم على التخلي عن الحكم وتسليم حضرموت والمهرة للجبهة القومية
فحدثت بعدها الجرائم والقتل والتشريد لابناء حضرموت ومشايخهم وعلمائهم
وتمت تصفية جيش البادية الحضرمية الذي كان يحمي هضاب وصحاري ووديان حضرموت والمهرة
وبعدها تم ادخال حضرموت في مستنقع اخر وهي الوحدة  اليمنية التي كانت ينشدها رفاق  القومية
وقال كلمة الشهيره الارياني عندما تم توقيع الوحدة الحسنة الوحيدة التي عملها الاشتراكي هي يمننة حضرموت
وعند اول انتخابات برلمانية بعد الوحدة  خرج ابناء حضرموت عام 1997 مرددين حضرموت تاريخية قبل الوحدة والقومية رفضا منهم للقوميين والوحدويين
فيما كانت بعض مناطق الجنوب ومنها الضالع ولحج واحفاد القوميين يصفقوا للوحدة
وهاهم اليوم طلعوا علينا على اساس انهم المنقذين وهم اكبر وحدويين
وعندما فقدوا مصالحهم رجعوا لنهج سلفهم للضحك على الشعب بالشعارات الزائفة وهي نفس الشعارات التي حملها سلفهم ثم ارتموا باحضان الشمال

فحضرموت لن تنعم بثرواتها  وخيراتها وامنها واستقرارها حتى تحقيق استقلالها التي تم الاتفاق عليه عام  68 بين سلطناتها والذي وافقت عليه الجامعه العربية  ولازالت الاوراق حبيسة الادراج ولولاء اعتراض بريطانيا لأستقلت دولة حضرموت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق