مقال : أبوبكر باعظيم "دوعن .. مابين المطالبة بالحق وترجي إعطائه" - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الجمعة، 22 مارس 2019

مقال : أبوبكر باعظيم "دوعن .. مابين المطالبة بالحق وترجي إعطائه"

"ههه" ضحكة أطلقتها وكتبتها لا ادري لماذا !
  إحجامي عن الكتابة لأسباب خاصة وعامة إلا أن العين أبت النوم والقدم آثرث الوقوف على القعود! ليس حبا فأنا اكتب هذه الكلمات وأنا واقف بجانب شاحن مربوط ببطارية يصارع هو كذلك لإكمال شحن هاتفي فهو كذلك يشعر بالمعاناة التي اعاني منها .

شاهدت قبل شهر ونيف وثائقي صادر عن تلفزيون  الBBC يتحدث عن : "تسيير  الشعوب"
والسيطرة عليهم والنظريات المستخدمة في ذلك.

ومما شدني ورأيت واقعه أمامي هو نظرية تسمى (الصدمة الكبرى)
فحواها بإختصار :أن تسيير  الشعوب يأتي بإدخاله في أزمات متعددة "وتسخير  كل الوسائل لذلك ".
فإذا كانت الشعوب تنعم يتوفرالخدمات(ماء ،كهرباء ،مشتقات. ..الخ) يتم قطعها بالتوالي وشغل المواطن بها لانها تلامس حياته العامه فيصل إلى مرحلة يأس وقنوط يرضى بقليل مما ذكر أعلاه وبمنهجية أخرى وفق مايراه صناع القرار.
وأظن أن لم يخنني التشبيه أننا في دوعن وحضرموت  نعاني ونسير في هذه المرحلة فكل عام ونحن ننعم بفترة توفر وإستقرار للخدمات وتأتي مراحل وكأنها مؤقت لها تعصف بنا يمنة ويسره فتزيد المعاناة ويزهق الشارع ويرضى بالقليل رغم أنه من حقوقه أن ينعم بالكثير وأكثر.

وحينما نتابع ردود الشارع الدوعني كمثال حي  فتجد أحدهم بعد إنقطاع الماء يردد ويؤيده كثيرون: (أهم شي الماء..الكهرباء يمكن العيش بدونها)!

أليس هذا حق من حقوقكم كيف فرطتم به ؟

وآخر يحلف الأيمان المغلضة أن الكهرباء ستعود اليوم وببرنامج جديد ويحل الليل (اوله، منتصفه، آخره) ولم تأتي فيصبح الصباح ويقول تأخرت لظرف وستعود اليوم ويصدقه الناس ليس حبا فيه ولكن ربما لأن الكلام الذي يصدر منه  يعطي الأمل بالانفراجه.

حق لا مكرمه:
نعم حق أن ينعم الجميع بالخدمات التي هي من حقوقهم وليس مكرمة عليهم من هذا ولا ذاك .

حق من حقوقهم مساواتهم بغيرهم من المديريات وتذليل الصعاب ومعالجة الإشكالات التي تعيق ذلك.

حق من حقوقهم أن يطلعوا على المتسبب في هذه الأزمات ومن يعرقل ويؤخر المعالجات ومن يعمل واجبه لأجلهم.

الحقوق لا نقاش فيها ومن يطالب بحقه لايلام ومن سكت عن حقه أو رضي بأن يعطى حقه ناقصا أما انه يائس إلى درجة الرضى ولو بالقليل أو أنه مكتفي ولا يلقي بال بكل مايدور حوله.

بدأت في كتابة مافي خجلات نفسي عند بداية هذا الليل واتردد على قروبات الواتس  واشاهد الناس يتحدثون :

أحدهم : أين وعد اليوم ،أين الكهرباء !

يرسل آخر :البوزة في طريقها إلى المحطة

يتفاعل آخر:ماشي من أبوهم ذولا كذاببين ولكن بانشوف الصدق من الكذب اليوم

يرد عليه آخر:اذا صبح الصباح وماجات وجات العصر أو الليل باتسكتون كأن شي ماحصل انتم حق هروج بس...انتهى

حتى لأاطيل عليكم يمكنكم متابعة قروباتكم لتروا مثل هذه الدردشات والمحادثات ولاتنسوا بأن الحق لن يضيع مازال هناك من يطالب به قولا وفعلا  "كاملا غير منقوص" ومبارك عليكم وصول الكهرباء..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق