بقلم / ناصر بامندود " ثم تنتصر" - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الجمعة، 22 نوفمبر 2019

بقلم / ناصر بامندود " ثم تنتصر"

يقول المهاتما غاندي : « في البداية يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر »
في هذا العام حدثت أشياء ماظننت يوماً حدوثها، وشعرت بأشياء ماحسبتها أن تكون .. لكن في هذا العام أيضاً من خلال هذه الأحداث تكشفت لي وجوه، وسقطت أقنعة، وعرفت بها عدوي من صديقي .. فهناك أشخاص خدعونا ببيع كلامهم الحلو لنا، وبنفاقهم العجيب الذي يجعل إبليس يقف مصفقاً له متعلماً منه، وأسماء أدعت دعم واحتضان الشباب، فإن كان يبغض أحداً من أهلك ولو كان جدك السابع حاربك بكل ما أوتي من قوة، وسقط عنه قناع أخلاقه المصطنعة!

وهؤلاء قد أخبر عنهم من لاينطق عن الهوى حبيبي محمد  - صلى الله عليه وسلم - فقال فيهم : « تجدون شر الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه! » ولهم وحدهم فقط أقول : شكراً من القلب بفضلكم فقط نضجت عاطفياً كثيراً، وبفضلكم فقط أصبحت لا أنظر إلى كلام الأشخاص بل إلى أفعالهم، وبفضلكم فقط عرفت من نحترم ومن نحتقر، وبفضلكم فقط أعطيتموني الألم الذي أحتاجه، فأنا شخص الألم يستفزني ويحفزني، يجعلني أقوى، فتقوى به همتي، ويشتد به عزيمتي، والنبي خرج من مكة هو وصاحبه في جوف الليل هارباً مطارداً وعاد إليها في وضح النهار فاتحاً منتصراً، يهدم الأصنام من جوف الكعبة وهو يكبر ويقول : « جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً »، والإمام أحمد - رحمه الله - قال في شدة " فتنة خلق القرآن " لأئمة المعتزلة وعلى  رأسهم أحمد بن أبي دؤاد « بيننا وبينكم يوم الجنائز » مات بن أبي دؤاد وماحضر جنازته إلا عدد مخزي وقليل بينما شهدت جنازة الإمام أحمد حضور أكثر من مليون مشيعاً لجنازته، وها هو نيسلون مانديلا مكث في السجن " ٢٧ " عاماً وخرج منه ليصبح أول رئيس أسود في تاريخ بلاده، وصار أيقونة النضال السلمي ومحاربة العنصرية حول العالم، وكرستيانو رونالدو قال له معلمه إن كرة القدم لن تجني لك شيئاً.. الآن مجموع أعماله الإنسانية تفوق الخمسين مليون دولار سنوياً .

فأنكم لا تعلمون يامن تظنون أنكم منعتم عنا خيراً، أو أضعتم علينا فرصةً بأنكم تدفعوننا إلى قدراً أجمل، وإلى فرصة أفضل، وأفهموا جيداً بأن الدنيا تدور، وإن الأيام جنداً من جنود الله، ولن يفلت أحداً بفعلته وخبثه من صفعة القدر ولو بعد حين، فما كان ربك نسياً!

ناصر بامندود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق