بقلم القاضي /صالح النسري "الحقوق المفقودة" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

الأحد، 28 يونيو 2020

بقلم القاضي /صالح النسري "الحقوق المفقودة"

لا شك إن وضع القضاء في المحافظات الجنوبية في وضع يرثى له الجبين  فالدولة لم تعطي له أهمية بمعنى الكلمة وجعله جهاز عدل يطبق العدل والمساواة بين الناس وانصاف المظلومين واعطاء كل ذي حقا حقة فالتجاذبات الحزبية اللئيمة هي التي عكست نفسها على جهاز السلطة القضائية وتضييع حقوقه المشروعة وعدم اعطاء له أي اهمية من قبل السلطة القضائية .
وللعلم فقد صدر قرارا بترقية ما يقارب 890 قاضيا في شهر مارس 2019م  وقد مضت على ذلك القرار اكثر من خمس عشر شهر دون اعطائهم درجاتهم المستحقة التي حصلوا عليها وهذا يعد تلاعب من قبل مسؤلي وزارة المالية التي اصبح المسؤل في هذه او تلك الوزارة يتصرف كيفما يشاء ولا يلتزم بالأنظمة والقوانين السارية مع العلم إلى ان بعض القضاة يعملون في السلك القضائي منذوا  زمن طويل وقد تجاوز الخدمة وبلغت خدمتهم من اربعون عام ومن ثمانية وثلاثون عام وهم لم يحصلوا على اي ترقيات سابقة لا ايام الحزب قبل الوحدة ولا بعد الوحدة وهذه جريمة شنعاء بحق القضاء .
مع العلم إن الرئيس عبدربه منصور هادي قد وجهاء بصرف حقوق القضاة والاداريين, ولكن تعنت هولائي المسؤلين جعل من مزاجهم  كابوسا مرعبا يستهدف السلطة القضائية وموظفيها والضرب على الحائط بالتوجيهات لهم فالعمل في مؤسسات الدولة وفي وزراتها اصبح كانه ملكية خاصة لهم مع العلم إن الدولة تصرف عشرات المليارات ومئات المليارات وتذهب ادراج الرياح لا يستفيدوا منها الا اصحاب المصالح الخاصة .
كما يجب الإشارة الا انه لا يجوز التحزب للعاملين في السلطة القضائية فهذه جريمة  شنعاء ولا يجوز إن يقبل قيادي في السلطة القضائية يعمل لصالح حزب من الاحزاب بل يجب إن يمتنعوا على التحزب وإن لا يعين أي مسؤل او قيادي حزبي قاضيا او في جهاز السلطة القضائية لذلك يطلب من الدولة أن كانت موجودة باعطاء حقوقهم المشروعة وصرفها في اقرب فرصه نتيجة لحاجة القضاة اليها ونتيجة لصعوبة الحياة وغلاء المعيشة وكذلك  الاوضاع الحالية القاسية التي تمر بها بلدنا .
لذلك فالحقوق المفقودة يجب إن تستعاد وتعطي لاصحابها والا فنحن لسنا بزمن دولة بل في زمن عصابة  مهمتها تجويع الشعب وقهره وقتله وتشريده .

القاضي : صالح النسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق