بقلم القاضي/ زين أحمد الرشيدي "سلاح الإعلام" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

الأربعاء، 24 يونيو 2020

بقلم القاضي/ زين أحمد الرشيدي "سلاح الإعلام"

من ابرز المخاطر التي احاطت وتحيط بشعب الجنوب بعد التخلص من خطر قوة الإحتلال التي كانت مكدسه في العاصمة عدن وفي معسكرات العند ولحج وابين والضالع وقريبا إن شاء الله من بقية المحافظات الجنوبية هو شبح قوة الآلة الإعلامية المعادية الموجهه بشكل مكثف ومسعور وممنهج من العدو بشقيه الإخوان وحلفائهم وانصار الله وحلفائهم ...يقابل ذلك انعدام او ضعف إعلامنا عموما في زمن بالغ التعقيد وعظيم الاخطار والتحديات والذي تتعدد فيه وسائل الحرب وادواتها .

وتعد القنوات الفضائية من اهم ادوات الحرب لدى العدو لما تبثه من مواد تعد بعناية وذكاء وخبث وتتضمن في معضمها معلومات مضللة هدفها استمالة مواقف الدول والهيئات والمؤسسات والافراد إليهم وحرفها عن النظر الينا كليا او النظر الينا بشكل سلبي .

ونحن نلاحظ ما يجري في مختلف وسائل الإعلام بما فيها التابع للتحالف من تخبط كبير في توصيف الحرب والتجييش والقتل والتدمير والعبث الذي يتعرض لها الجنوب من اعدائه وعلى ارضه وإساءة تفسير الوقائع والاحداث حيث يتم تضخيمها وتجريمها ان كانت من جانب ابناء الجنوب لحماية بلدهم وتبسيطها واعطائها صفة المشروعية ان جرت من الآخر ضد الجنوب اي تقديم صور سلبية عن كل ما هو جنوبي لتاجيج الراي العام ضده وتصويره كأنه جلاد متمرد والآخر ضحية ...وذلك وفقا لما يريده الطامع في الاستمرار باحتلال بلدنا ...وان مالت بوصلة الإعلام خاصة إعلام التحالف ولو قليلا وابصرت الوقائع على حقيقتها او حتى صمتت قاموا بالعويل والنواح والنباح والنهيق من وسائل إعلامهم ليس ذلك فحسب بل يعطي الإخوان اشارتهم لقناة الجزيرة ومثيلاتها والحوثيين لقناة العالم الايرانية ومثيلاتها وبسرعة البرق تكشر عن انيابها وتستضيف لساعات وجوه إعلامية مبتذلة منزوعة الحياء من ذوي الالسنة الحاده والثقافة المتدنيه والاخلاق المنحطة ليوجهوا السباب والشتائم والاهانات والكذب والتحريض الهستيري ضد التحالف والجنوبيين .

لقد اصبحت المعلومة من امضى اسلحة العصر التي تفعل فعلها بعقل المتلقي سلبا او ايجابا فهي كما يقال القوة التي تمكن العاقل من ان يسود والقائد من ان يهاجم بلا مخاطر او ان يحقق النصر بلا اراقة دماء .
اي انها اصبحت اهم ركائز القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية كقوة لينة او ناعمة تعمل. بوسائل الجذب لا بالضغط وبالترغيب لا بالترهيب وتستخدم لغة تخاطب العقول والقلوب بقصد انتزاع او استمالة الارادة الجماعية دون الحاجه الى استخدام القوة المسلحة .
مع ان كثير من وسائل اعلام الحاضر قد انحرفت عن تلك القواعد وتجردت من ضوابط المهنية والمسؤلية وتحولت الى معاول هدم وطاعون فتن وكراهية ووسائل ابتزاز ...ولكن سيظل الإعلام من اهم الاسلحة التي لا يمكن الاستغناء عنها .

ويمكن القول بان توسيع نطاق الإعلام اصبح في مقام نشر القوات واصبحت الفضائيات الاحترافية في مقام ترسانات الاسلحة ومنصات الصواريخ التي توجه الضربات عن بعد وتحقق الاصابات في جهة الخصوم وتكون في ذات الوقت درع حماية ومنظومة دفاع فعال تتصدى لاسلحة العدو المهاجمة .

فمتى يتحقق الأمل ويكون لدينا في الجنوب منظومة إعلامية ناجحه على راسها قناة فضائية تستطيع التصدي للمنظومات الإعلامية المعاديه ومن يدعم اباطيلهم وخداعهم وتثبت بالادلة والبراهين جرائمهم ضد شعبنا منذ عام 90 وحتى استعادة الدولة .
قناة تواجه الارهاب والتطرف وتفضح من وراءه وتبين للعالم موقف شعبنا الرافض. له وتتصدى للثقافة الهدامة وتستطيع توصيل رسائل صادقة وتنقل وقائع ومشاهد وارقام حقيقية لعلها تغير الكثير من المواقف التي استطاع العدو استقطابها بما مارسه من تضليل وخداع منذ نكبة الوحدة .
قناة مهنيه فعاله اصبح وجودها من مستلزمات نضال شعبنا وتضحياته وحجم قضيته تغطي ما يعتمل ويتسارع على ارضه من احداث وما هو مقدم عليه من استحقاقات وتمحي الكثير من الصور المشوهة التي رسمها عبث الإعلام المعادي .
قناة تتجاوز اخطأ التجارب السابقة وأسباب فشلها .
قناة لا نقول متفوقه على قنوات الخصوم ولكن تكون قادرة على الننافسة والنجاح والاستمرار يديرها ويشغلها كادر مؤهل ولاءه للجنوب يأدي رسالة تعود بالمكاسب على شعب الجنوب المكافح الصابر .
فهل تتحقق مثل هذه الأمنية  ؟ 
ملاحظة : 
هذا منشور سابق مضاف اليه بعض المستجدات وحبيت اعادة نشره لما للإعلام من اهمية .
والله من وراء القصد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق