مقال / م أحمد الحر "هذه مكاسبنا من الوحدة اليمنية العظيمة" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

السبت، 4 يوليو 2020

مقال / م أحمد الحر "هذه مكاسبنا من الوحدة اليمنية العظيمة"

ذات يوم و حينما كنت في سن هذا الطفل كنت في مكانه ، أعمل في الحمالة  في أحد المحلات التجارية  -إن وجدت فرصة نظراً لكترة أقراني الأطفال الباحثين عن عمل - تنقلت بعدها من عمل إلى عمل في أوقات ما بعد الظهيرة و أيام الإجازات المدرسية علّي أجد ما يخفف حمل أبي الذي حرم و مثله مئات الآلاف من وظيفته و مستحقاته لأعوام طويلة ما اضطره للعمل بالأجر اليومي  . 


لم يشفع لنا نهر النفط الذي يجري تحت أقدامنا فسرقوا منا كل شيء و لو استطاعوا سرقة الأكسجين الذي نتنفسه لسرقوه ، تحت وطأة الظروف المعيشية الصعبة التي أعانني الله عليها و قاومتها استسلم الكثير من أقراني ليتوقفوا عن إكمال دراستهم و يستمروا في العمل بحثاً عن ما يسد رمقهم و يكفي أسرهم شر الحاجة بينما أبناء المسؤولين يتنعمون في الخيرات و يدرسون في أرقى الجامعات - على حسابنا - على نفقة ثرواتنا التي ينهبها آباؤهم بناة اليمن الجديد . 

قاومت تلك الظروف و مثلي كثيرين لأتخرج من الجامعة بخيبة أمل جديدة فلا وظائف إلا لأبناء تجار الحروب بينما الأطفال الذي قد كانوا يعانون الأمرين يرمى بهم أخيراً في الجبهات في مواجهة مليشيات الحوثي بلا رواتب أو أرقام عسكرية  و استشهد منهم الكثير مدافعين عن كرامتهم طامحين في استعادة دولتهم ليعيشوا كباقي شعوب العالم  . 

نحن جيل الوحدة الظالمة التي كفرنا بها منذ نعومة أضافرنا التي لم يطل وقت نعومتها فقد حطمت أحلامنا منذ الصغر و سحقت جماجم الكثيرين منا و أزهقت أرواحهم مصفحات عفاش و مدافع الحوثي و مفخخات الإرهاب الإخواني ، قاومناها بالسلم و بالحرب و سنقاومها حتى قيام الساعة فلم نجني منها إلا الجوع و القهر و الموت . 

يراد لنا اليوم أن تعاد ذات الوجوه القبيحة للحكم مرةً أخرى بعد أن أكلت الأخضر و اليابس لتقتل جيلاً آخر من أجيال الجنوب و ليعاني هذا الجيل معاناة الجيل الذي سبقه . 

 منذ ترعرعنا في حكم المشير الهالك إلى حكم المشير الفار لم نرى يوماً عدلاً و لم نرى يوماً صدقاً و ما رأينا إلا القتل و السحل و المطاردات و الظلم بكل أصنافه فما هي الوحدة لكي ندافع عنها ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق