بقلم القاضي/ صالح النسري "العالقون في مقبرة الحياة" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

الجمعة، 3 يوليو 2020

بقلم القاضي/ صالح النسري "العالقون في مقبرة الحياة"

حقيقةً ما تعرض له هذا الشعب؛ أو هذا وذاك من الناس هو عمل مشين لا تقبله لا القوانين ولا الشرائع ولا  الأعراف السائدة. وأصبح في ظنهم عمل مشروع يجب امتهانه ومزاولته بكل الطرق والسبل المعتادة؛ فمثلاً الإكراه: عمل غير مشروع ومحرم قانوناً ودينيناً وأخلاقياً وعرفاً ويُحاسب عليه القانون. ولكن كيف يمكن لنا أن نستعين بتلك القوانين وقد أصبحت في هذا الزمن في حكم المنتهية الصلاحية؛ لذلك فقد احتضرت جميع شياطين الجن والإنس وكونوا وحدة فولاذية قوية قبل فترة من الزمن الغير بعيد هذه الوحدة ترتب عنها استباحة المحرمات وممارسة الحرب النفسية القذرة التي لا يمكن لأي قوم أن يمارسه ضد مواطينه العزل لأسباب كاذبة ومخزية وبتهمة  الخيانة العظمى للوطن.

   ولكن سرعان ما تفككت هذه الوحدة واختلف عليها شياطين الجن والإنس وباتوا يتصارعون عليها وعلى مغانمها؛ حتى انفجرت حرب 1994م وكانت ضحاياها جسيمة جداً مابين قتيل وجريح ومشرد. الأمر الذي تمكن فيه شياطين الجن من الانفراد بالسلطة ونهب خيرات البلد فعملوا على تسريح أنصار شياطين الإنس والاستيلاء على جميع المؤسسات والشركات والثروات بكاملها. استمر هذا الحال إلى أنن اختلف شياطين الجن الذي كانوا متحدين ضد شياطين الإنس وعملوا ثورة سلمية ترتب عنها خروج شيطان الجن الأكبر بشيطان جني آخر. هذا شيطان الجن لم يعمل لمصلحة البلد بل لمصلحته ومصالح شياطين الجن الذي معه؛ وشنوا الحرب الثانية على عدن ترتب عنها خسائر في الأرواح تمثلت في أن شعب الجنوب قد فقد في حربه مع شيطان الجن أكثر من عشرة آلافف شهيد ومائة ألف جريح فوقفت الحرب. ولقد تمكن شياطين الجن من تسليم الشمال لإخوانهم من شياطين الجن المتواجدين هناك وقرر هؤلاء شن الحرب الثالثة على الجنوب من قبل شياطين الجن وذلك للاستيلاء على الجنوب والتعويض به بدلاً من الشمال الذي فقدوه' ونهبت ثروته لمصالح شياطين الجن وما زالت الحرب مستمرة حتى يومنا هذا على الرغم من أن الجنوب يرفض استعمار شياطين الجن له ويطالبون بالاستقلال عنه رغم التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب في سبيل قضيتهم ومطالبهم.
   لذلك فنحن وهذا الشعب الجنوبي المسحوق قد صار لنا زمن طويل ونحن عائشون في مقبرة الحياة. فإلى متى يظل هذا الوضع؟!

القاضي : صالح النسري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق