بقلم / نعمة السيلي "لعبة قذرة" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

السبت، 2 يناير 2021

بقلم / نعمة السيلي "لعبة قذرة"

تفاجئنا بين ليلة وضحاها  من ارتفاع نسبي في قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية الأخرى في ظل  غياب كل المؤشرات التي يمكن ان تكون دليل على أستعادة العملة الوطنية لعافيتها مقابل العملات الأجنبية  
    ولو سلمنا بفرضية  تحرير العملة وخضوعها للعرض والطلب في السوق  الموازية فأن ما يجري في سوق العملة من أنخفاض لسعر الدولار هو عملية أبتزاز للمواطن من قبل محلات الصرافة هدفها سحب  العملة التي بحوزة بعض المواطنين الذين حولوا مدخراتهم إلى الدولار والريال السعودي في ظل صمت قيادة البنك المركزي عن ما يجري وعدم تدخلها لوقف المضاربات غير المشروعة التي أقدمت عليها  محلات الصرافة 
    دون  وجه حق حيث بلغت نسبة أنخقاض سعر الدولار مقارنة لما كان عليه قبل أداء الحكومة الجديدة لليمين الدستوري   % 


نتسأل إلى متى سيظل المواطن ضحية اللعبة القذرة التي تمارسها محلات الصرافة والتي تهدف من ورائها تعويض ما قد يتعرضون له من خسارة في حال حصل فعلا رفد البنك المركزي  من قبل الداعمين بالعملة الصعبة لدعم الريال في ظل النزيف الذي تعرض له مقابل طبع العملة في ظل أفتقار البنك للأحتياطي النقدي من العملة الصعبة وضعف التصدير وزيادة الواردات والتضخم بسبب ارتفاع الأسعار  وهذه كلها عوامل مساعدة على لاختلال الميزان التجاري مما نتج وزيادة نسبة العجزالتجاري 

      البنك المركزي يعتبر اللاعب الحاسم  في سوق الأوراق المالية وبأمكانه تكبيد المضاربين بالعملة في حال خروجهم عن قواعد اللعبة بغض النظر عن تحرير العملة إلا أذا كان لغرض في نفس يعقوب بعد أن أصبحت محلات الصرافة توازي محلات الحلاوة 

       ما يجري في سوق العملة مهزلة بكل المقاييس فياسادة عملتنا ليست منتج زراعي تنخفض فيه السلعة  في موسم وترتفع في موسم أخر
    فأنهيار العملة الوطنية سيظل قائما خاصة   مع أزمة عدم الثقة وتقاطع المصالح وحتى تتفادى  الحكومة استمرار انهيار العملة الوطنية
عليها ترشيد الإنفاق وتوريد قيمة الضرائب المحصلة فعليا والصادرات من النفط والغاز وغيرها إلى البنك المركزي. 
      ويجب على الحكومة ان تتحمل المسؤولية الأجتماعية سوالأخلاقية وأن لا تضحك على العامة أذا لم تمتلك الإمكانيات التي تساعدها على تفادي ضعف القوة الشرائية للأجور والمرتبات ومدخرات محدودي الدخل بالريال - أن وجدت - لأن ذلك يمثل عاملا إضافيا للتضخم الأقتصادي وزيادة البطالة في ظل زيادة النفقات الجارية وتصاعد التزامات الحكومةوأرتفاع الدين العام ناهيك عن أرتفاع مستوى الدين الخارجي الذي ستمثل كارثة أقتصادية ستتحملها الأجيال القادمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق