بقلم / عبدالله طزح "نهج الحوار..الوطن أنا وأنت" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

الخميس، 14 يناير 2021

بقلم / عبدالله طزح "نهج الحوار..الوطن أنا وأنت"

مرة أخرى نقول ككل مرّة: ألا مصلحة لأبناء الوطن الواحد، وشركاء العطاء والبناء فيه، من قيام الدولة مروراً باستقلالها ،وبنائها، يحكمنا عقد يؤسس له الدستور العدل والمساواة، ومنهج لكل منا فيه حقوق وواجبات لامغالبة، ولا مكاسرة.
دائما يكون الحوار بين أطراف سياسية مختلفة، ويكون الهدف منه تقريب وجهات النظر من خلال احتكاكها السلمي المنطقي، وبيان مواقف كل طرف وخصوصياته، وفي السياسة العصرية لايوجد أي موقف نهائي للمشاركين في العملية السياسية، ويتم طرح وجهة النظر من جديد، وبأسلوب جديد، لأنه ماكان بالأمس صحيحا قد لايكون اليوم كذلك، ودور الشخص، وشخصيته، وأسلوب طرحه، تحدد مدى الثقة التي يحققها في نفوس الآخرين، ويبقى العنصر الأساسي في الحوار هو الصراحة والصدق في التعامل السياسي، وإلى أي مدى يمكن تقديم تنازلات من أجل الوطن. 
والنزاعات التي تشهدها البشرية لم تنشأ بسبب الاختلاف، وإنما بسبب العجز عن الاتفاق على هدف مشترك يجمع الناس، فالحوار لايدعو صاحب الرأي إلى ترك موقفه السياسي، وإنما لاكتشاف المساحة المشتركة مع الأطراف الأخرى، والانطلاق منها في النظر إلى الأمور وتحليلها، والحوار بين الأطراف السياسية يفتح آفاق التعاون ومواجهة التحديات،وماأشد حاجة الجنوب اليوم إلى الحوار العقلاني لإخراجه من خانة الصراع والاحتراب. 
ولأن الحوار هو نهجنا ،وفيه دواؤنا، فإن الواجب اليوم أن نلتقي عليه، ونتعاطى به، وفق أبجدياته الراسخة، وأن نتخلى عن عقلية القلعة، والتشنج في الرأي والموقف، ويترتب علينا أن نحتكم للعقل والمنطق، وألّا نضع الشروط المسبقة لهذا الحوار، وفوق ذلك أن نتخلى عن الفكر الملكي،وتغليب المصلحة العامة للجميع ،فالوطن أنا وأنت، حاضرا،ومستقبلا.
إن توافقنا على منهجنا في أبجديات الحوار،فإن الدواء لعلاج أي أزمة سياسية كانت، أو فكرية،أو اقتصادية، سيكون ممكنا، وفعالاً،ورغم مرارة هذا الدواءوألمه، وخلاف ذلك فإن الخاسر الأكبر هو الوطن، بحاضره ومستقبله، بأجياله التي تتوارث الإنجاز ،وتتوالى في البناء، وفي قلوب الجنوبيين ماليس في قلوب غيرهم من معادن الإيثار ،والعطاء، مايجعلهم مجتمع المحبة والتكافل الذي عرفنا وتعلمنا مع ضيوفنا من مختلف دول العالم ،وهو ذاته من يرسم هذه اللوحات البهية دوما بين بعضهم البعض، لأنهم يوقنون  أن الوطن حضنهم ،ومهدهم، وشبابهم، ومستقبلهم، ولحدهم، وهذه اللوحة سترسم- بإذن الله -قريبا عنوانها: الجنوب أنا وأنت، وليس ياأنا ياأنت.

   كاتب وناشط سياسي جنوبي
    23نوفمبر 2020م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق