بقلم / محمد بارمادة "رموز العزيمة والإصرار والتفاني" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار


الاثنين، 8 فبراير 2021

بقلم / محمد بارمادة "رموز العزيمة والإصرار والتفاني"

في كثير من المرات أتحاشي الكتابة عن محافظ حضرموت اللواء فرج سالمين البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية, ولكن الرجل يجبرني في أحايين كثيرة للتوقف عنده وأتمعن حال قيادته لمحافظة حضرموت, فكل كلمة سوف اكتبها اشعر بأنها أقل ولا تستطيع التعبير عن مجمل ما قدمه للتربية والتعليم بالمحافظة, حيث قاد ثورة البناء والتعمير والدفع بها إلي مربع الواقع الذي يمشي بين الناس لتؤدي دورها التربوي والتعليمي . 

فرج سالمين البحسني منذ كُلف بإدارة محافظة حضرموت سكب كل خبراته العملية ودلق عصير تجاربه فأشعل ثورة يناء المدارس الأساسية والثانوية ورياض الأطفال في كل مديريات المحافظة وجعلها في حالة باهية من الجمال, وأصبحنا نسمع في كل يوم عن افتتاح مدرسة جديدة في هذه المديرية أو تلك, ومن يريد أن يتأكد عليه أن يذهب لأي مديرية من مديريات المحافظة ليرى بنفسه على ارض الواقع . 

لم يقتصر أداء الرجل علي بناء وتشييد المدارس..  ولكن هناك تدخلات مباشرة من قبل سلطته المحلية لقطاع التربية والتعليم خلال المرحلة السابقة وذلك لاستيعاب الشباب وخدمة المجتمع من بينها إبرام عقود عمل لعدد 16 ألف معلم ومعلمة في الساحل والوادي برواتب شهرية كلفتها الإجمالية 750 مليون ريال شهرياً, ونظراً لضعف موارد صندوق دعم التعليم يتم البحث شهرياً عن ما قيمته 720 مليون ريال لتغطية رواتب المتعاقدين في التربية والتعليم فقط من مصادر إيراديه أخرى, وعلى الرغم من هذا العبء الثقيل على السلطة المحلية إلا إن مسيرة التعليم في حضرموت مستقرة ومتميزة في جميع مديريات المحافظة .  

عندما يذكر قطاع التربية والتعليم بحضرموت لزاماً علي أن اذكر ربان سفينة مكتب تربية ساحل حضرموت الأستاذ الوكيل جمال سالم عبدون المدير العام للمكتب, الذي يلعب دورًا هامًا ومتميزاً وفاعلاً في قيادة مكتب تربية ساحل حضرموت, صاحب الرؤية في خلق مناخ تربوي جديد وملائم تطلق فيه قوى الإبداع والابتكار للمدرس والتلميذ على حد سواء, والمكسب التربوي فكراً وتنظيماً وسلوكاً و إدارة و تأثيراً, والذي يكرس كل جهده وعمله للارتقاء بالقطاع التربوي والتعليمي في ساحل حضرموت إلى مستوى رفيع  . 

شكل البحسني وعبدون ثنائي تربوي وتعليمي رائع استطاع أن يضع الحلول للكثير من المشكلات التي تعترض سير العملية التربوية والتعليمية بحضرموت, نتج عنها انتشار المنشات التربوية والتعليمية المتطورة في كل مديريات المحافظة والمصحوبة بمعامل الحاسوب والمختبرات وصالات الألعاب والأثاث المدرسي المتكامل, ولعل جهودهم المشتركة المخلصة بطباعة الكتاب المدرسي أحدثت استقراراً وأسهمت في تجاوز هذه المشكلة ومنحت حضرموت تفرداً على مستوى محافظات الوطن . 

أخيراً وليس آخر.. ليعلم القاصي والداني إنني عندما اكتب فأنني اكتب بشمولية المهنة وليس لي مصلحة فيما اكتبه, ولكنها رسائل أوجهها لقيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك, اسطر فيها حال أهل التربية والتعليم بحضرموت وأمنياتهم بان يظل الرجلان في منصبيهما, لان جهودهم الرائعة واضحة وظاهرة في الحقل التربوي والتعليمي, فهم رجال يعملون ليلاً ونهاراً ولا يكلّون ولا يملّون, ولا أبالغ لو قلت إنهما رموز العزيمة والإصرار والتفاني والثقة بالله تعالى التي تُهزم كل الظروف والحواجز والإمكانات, والله من وراء القصد . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق