"إنتزعو الفكرة إن إستطعتم"
محمد اليعيشي طالب صحراوي ولد سنة 1994م بمحاميد الغزلان ، تابع دراستة الإبتدائية والإعدادية فيها، انخرط منذ القدم في صفوف الحركة التلميذية وإبان دراستة بثانوية سيدي أحمد بن ناصر، تابع نضاله بها حصل على شهادة البكالوريا سنة 2016 ثم التحق بجامعة ابن زهر لإكمال دراستة فيها من خلال متابعة الدراسات الإنجليزية .
تنقل اليعيشي في كلية الأداب والقانون حامل معه قضيتة وحامل معه مشاكل الطلبة ،خاض حروباً طاحنة مع العمادة سواء في القانون أو الأداب، اعتقل أكثر من مرة ، حاولت سلطات الإحتلال المغربية فرض التنازل على ليعيشي تحت التهديد والإكراه عن القضية الصحراوية إلا كان يعرف بقوة الخطاب ، فيقول مثل ألماني ،من يملك قوة الخطاب يملك القوة، وشدد على أن الطلبة أي كانت منطقتهم يجب أن ينال حقوقهم مطلقة بما تكفله الجامعات المغربية.
لم يكن يعلم أن لحظة اعتقاله كانت تشبه الوقت الفاصل بين شعور الحرية والقيد خلال تكبله في منتصف التيه، لا تسمع له بالرجوع إلى هذه الحرية مجدداً، وقد تنتزع منه لونها ورائحتها وتفاصيل حياته الأخيرة والتي تصبح حزنه الذي يرافقه في السجن، حتى تصنع منه قابل للإشتعال.
في ظهيرة يوم ٢٦من أبريل كان متواجداً بكلية القانون داخل جناح المكتبة ثم نزل إلى الحي الجامعي بأكادير من ثم ذهب رفقة صديقه اللود إلى المستشفى الجامعي والذي اعتقلتهم قوة من طرف البسيج .
فلا يزال المعتقل السياسي الصحراوي محمد اليعيشي مواصال معركته في داخل السجن المحلي أية ملول التي حكمت عليه المحكمة المغربية بسجن نافذة حيث يواصل لليوم الخامس عشر في إضرابه عن الطعام ويقضي يومه الثالث في زنزانته الإنفرادية.
فسجن أية ملول مازال محافظاً على نهجه فيما يخص المتهمين في قضايا سياسية حيث يتم التضييق بشتى أنواع فهم يعانون من قسوة المعاملة وتصاعد الإنتهاكات والجرائم كالتعذيب النفسي والجسدي والعنف والقمع والحرمان من الزيارات والعلاج.
لم تكن الأحكام الجائرة في حق العيشي وصديقه اللود بثمانية أشهر إلا أحكاماً قاسية في ظل أن المتهمين الأخرين قد أخذوا شهرين صاحب التاكسي وصاحب الحدادة وهو ما يطرح عدة تساؤلات معينة على السلطات أن تتحدث عنها وتكشف للعالم لغز وقصة سواطير مفبركة كما يقول عنها الطلبة الصحراويين ويتهمون إدارة الحي الجامعي بأكادير وعمادة كلية الأداب في محاولة للتخلص من أصحاب المواقف السياسية.
فاليعيشي عرف عنه أحد النشطاء الصحراويين الذين يؤيدون الإستقلال عن المغرب، وهو أحد أبرز الشخصيات الذين ساعدوه في معركة ملحمة الشاطي وقد شارك في العديد من المعارك النضالية المغربية ك٢٠فبراير ومعركة الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ايماناً منه بحق الشعوب في العيش الكريم و مؤازرة للشعب المغربي الشقيق حسب قوله.
بمثل هذه الكلمات :"على اضطهادهم الوحشي نرد بهدوء إعتقال الثورة واستعد الثوار وعاشت الثورة" هكذا قال في أحد مداخلته، ربما نحن أمام تحد خطير يمارس على الصحراويين وعلى الطلبة بالضبط لثنيهم عن النضال ،فمزيداً من الإعتقال ستجلب أجيال جديدة أكثر إصرار على أن تقرير المصير يمكن أن يصل كل هذه الإعتقالات والتمييز والعنصرية التي تنهجه السلطات في أكادير إلى خلق فوضى عارمة وعلى أن قضية الصحراء الغربية قاب قوسين من الإنفجار بعد هدوء نسبي، فإذ لم يكن هناك حل يمشي مع قرارات الأمم
المتحدة والمحكمة الدولية سيؤجج وضع المنطقة بأكملها.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق