في هذا الشتاء القارس المتجمّد،حين تشتد القسوة وتكاد درجات الحرارة تلامس الصفر، وحينما يهرب الناس من البرد و يلتحفون بالصمت و الدفء في أسرتهم..يخرج عمال و مهندسو النظافة،ليكتبون معنى الرجولة بعرقهم، ويثبتون أن العطاء لا يعرف فصلاً ولا طقساً.
قبل بزوغ الفجر يقفون في مواجهة الصقيع بأيدٍ متشققة ووجوهٍ أنهكها الهواء البارد،لكن بقلوب دافئة.
يقاتلون من أجل مدينتهم ومن أجل لقمة عيش شريفة، غير آبهين بقسوة الجو ولا ببرودة الأرصفة ولا بشح الإمكانيات التي تجعل المهمة أشد وأقسى.
أية بطولة أعظم من هذه؟
وأي شرف أسمى من أن تخدم مدينتك في أقسى الظروف وبأقل الأدوات و بإرادة لا تعرف الانكسار؟؟
هم ليسوا عمال و مهندسي نظافة فحسب،بل أيضاً حرّاس الكرامة اليومية وسند المدينة الصامت والجيش البرتقالي الذي يحرس وجهها كل صباح.
يسبقون الشمس ويصنعون النظام،بعد الفوضى ويعيدون للمدينة حقها في النظافة والجمال،بينما البرد ينهش الأجساد والهواء يجمد الأنفاس.
في هذا الطقس القاسي يثبتون أن الإنتماء فعل وأن الرجولة مواقف.
سيظل أثرهم حاضراً في كل شارع نظيف،
لأنهم عملوا بصمت،حين تكلم الجميع وصمدوا في الصقيع،حينما تراجع الكثيرون.
تحية تليق بالعظماء..✌🏼
فالجيش البرتقالي وقيادته صامدون ولن يهزموا💚🧡







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق