في ظل التحولات المتسارعة إقليميًا، تبرز ملامح تحالفات جديدة يُتوقع أن تتشكل خلال المرحلة المقبلة، تضع في صدارة أولوياتها ضبط مسار الملفين اليمني والسوداني، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، باعتبارها مفاتيح أساسية لأمن المنطقة واستقرارها. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة هذه الملفات إلى إطارها السيادي والوطني، ومنع تحويلها إلى ساحات صراع بالوكالة أو أدوات نفوذ تخدم مشاريع خارجية.
ومن المرتقب أن يضم هذا التحالف دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب عدد من الدول العربية وفي مقدمتها مصر والسودان، فضلًا عن دول إسلامية فاعلة على رأسها تركيا وباكستان. وستتولى المملكة العربية السعودية بالشراكة مع قطر وتركيا إدارة هذا التحالف، مستندة إلى ثقلها السياسي وقدرتها على تنسيق الجهود الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية.
كما يسعى هذا المسار إلى إيقاف حالة العبث والفوضى التي أضرت بأمن المنطقة لسنوات، وكبح الأدوار التي تُسهم في إذكاء الصراعات والانقسامات، وعلى رأسها الدور الذي تمارسه الإمارات العربية المتحدة بوصفها أداة تنفيذ لمصالح إسرائيل في المنطقة. والهدف النهائي هو إعادة التوازن الإقليمي، وحماية أمن الخليج والممرات البحرية، وتهيئة بيئة سياسية مستقرة تُفضي إلى حلول عادلة ومستدامة في اليمن والسودان وبقية ساحات التوتر.







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق