قصص وعبر " ثمن معجزة" - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الثلاثاء، 6 يونيو 2017

قصص وعبر " ثمن معجزة"

صدى حضرموت - أسلاميات 
عائلة فقيرة مؤلفة من أب وأم ؛ و ولد و بنت صغيرين ؛ 
فجأة مرضَ الصبيُّ مرضاً شديداً ؛ وبعد الفحوص المخبريّة ؛ والتحاليل الطّبيّة ؛ تبيّن أنه يعاني من ورم في رأسه ...
تحدث الوالد مع الطبيب المعالج ثم عاد إلى البيت ليخبر أمَّ الصبيّ أنّ إبنها بحالة حرجة ؛ ولا بدّ من إجراء عمليّة جراحيّة باهضة التّكاليف ... وأنّ الصّغير لن ينجو دون " معجزة " ...!!!
في هذه الأثناء كانت البنت الصغيرة تسترق السمع إلى حديث والديها ؛ فأسرعتْ إلى غرفتها ؛ وفتحتْ حصّالتها لتجدَ فيها دولاراً واحدا ؛ً فأخذت الدّولار وتوجّهت إلى أقرب صيدليّة ؛ ووقفتْ تنتظرُ أن يفرغ الصيدليّ من الحديث مع رجل ؛ ولما طال الحديث بينهما ؛ وضعت الطفلة الدولار على الطاولة بغضب ؛ وقالت للصيدلي :
 أعطني معجزة ...!!!
قال لها الصيدلي :
 ألا ترين أنّي مشغول بالحديث مع أخي الذي لم أره 
منذ سنين ... و أردف قائلاً :
ثم من قال لكِ أني أبيع المعجزات ...؟!!!
عندها قال لها شقيق الصيدلي باهتمام :
حدّثيني عن المعجزة التي تريدينها يا صغيرتي ...
فقالت له ببرءاة :
 لا أعرف ...
قال أبي لأمي إن أخي يحتاج إلى معجزة كي لا يموت ...!!!
 فهل يكفي هذا الدّولار ...؟!!!
قال لها مبتسما وبصوت دافىء :
دولار واحد هو ثمن المعجزة بالضبط ... !!! ؛ ولكن عليّ أن أرى أخاكِ أولاً ...
كان هذا الرّجل هو " كارلتن آرميسترونغ " جرّاح الأعصاب الشّهير ؛ فذهب مع البنت إلى بيتها وقابل أبويها وراجع الفحوص المخبريّة والتحاليل ثمّ قال لهم :
 أنا سأُجري له العمليّة في مشفاي ...
وبالفعل قام الطبيب بإجراء عمليّة ناجحة للصبيّ ولم يتقاضَ أكثر من الدولار الذي أعطته إياه البنت ...!!!
ثم علّق الدولار في إطار على أحد جدران عيادته وكتب تحته :
هذا الدولار ثمن معجزة ...!!!
الإحساس بالآخرين ومساعدتهم هو ما 
يميزنا كبشر لا تجعل احساسك بالآخرين 
كالشمعة تضىء لنفسك فحسب بل اجعله 
كالشمس تضىء للعالم بأكمله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق