رمضان في منطقة رشدة حالمين .. عادات وتقاليد تتوارثها الأجيال - صدى حضرموت | الإخبارية

أخر الأخبار


الجمعة، 30 أبريل 2021

رمضان في منطقة رشدة حالمين .. عادات وتقاليد تتوارثها الأجيال

حالمين / خاص :
رشدة حالمين منطقة مثل بقية المناطق التي مازالت تعتز بالعادات والتقاليد المميزة ومنها التقاليد الدينية وتماسي شهر رمضان المبارك الذي يرددها الأطفال بصورة جماعية في المنطقة بهذه المعنى « يا مساء الليلة مساء » وذلك لطلب الحصول على حافز تشجيعي بسيط ومتواضع من الصائمين والبيوت في القرية "

في منطقة رشدة الخير والعطاء هذه المره جسد شبابها الصغار الذين تتراوح اعمارهم بين 15 إلى 20 عاماً لوحة عفوية متميزة هي الأولى من نوعها في (التمسية الرمضانية) عندما حولوها إلى مبادرة شبابية طوعوية لإصلاح سواقي مشروع طريق حصص بكل براءة وعفوية أي أنها خطفت الأنظار لدى الكبار وأظهرت عفوية وبساطة اطفال رشدة وماتحمله نفوسهم كـ علاقة أرتباط وإعتزاز بالأرض والإنسان في هذه المنطقة الساحرة التي تعيش بمفردها فوق شامخات جبال حالمين»

شباب رشدة تميزوا في هذه السمة البارزة في واحدة من ليالي شهر رمضان بنكهتها وروحانيتها الجميلة في الوقت الذي أصبحت التماسي التقليدية تتلاشى وتندثر من مظاهر الحياة الجديدة لكن في بعض المناطق مازالوا يحيون لياليها من خلال الترغيب بالشباب على ضرورة إحيائها كـ موروث شعبي "

وتأتي كلمات التماسي بهذه الصيغة :
ومساء بسم الرحمن الرحيم
ومساء ونصلي ع النبي
 يامسا الليله مساء
يامسا عند ذا الدار الجديد
ذي رواشينه حديد
ومسا عند ابو عسكر مساء
ومساء عمره عمرً يطول 
ومساء ونشاء منه فلوس  
وكانوا يقولون قديما 
ومساء ونشاء منه عشاء 
لكن هذه العبارة أنتهت "
هكذا يقومون بوصف البيت والأسـر الميسورة كما أنهم يتغنون في البيوت الجديدة والمشيدة ويمدحون صاحب البيت بعبارات التميز في التماسي حتى يعطيهم التمسية بكرم باذخ»

وبالعودة إلى ليلة التمسية في منطقة رشدة قام شباب رشدة في عشية منتصف رمضان وعددهم 45 شابً بتنفيذ أمسيتهم الرمضانية وطافوا كل المنازل إبتداً من رشدة القديمة فـ المعراضة وذراع العتك والسعمامي وحبيل السفلي وصفح الحمرة وذراع النوامي والمعزبة والفرع والدقة حيث  البيوت مترامية الأطراف على تلك السلسلة الجبلية التي تحيط بالمنطقة وذلك لفترة 5 ساعات تقريباً وجمعوا مبلغ قدره( 900000)تسعمائة الف ريال يمني وفرقة الصغار حصلوا على مبلغ( 650000) ستمائة وخمسون الف ريال يمني ووصل إجمالي المبلغ الذي حصلوا عليه الفرقتين في ليلة التمسية(15500000) واحد مليون وخمسمائة وخمسون الف ريال يمني وتم تقسيم المبلغ بين الكبار وحصل كل فرد من الشباب على مبلغ «20000 »عشرون الف ريال يمني سيما كان لرجال الخير والعطاء في المنطقة بصمة خيرية في تشجيع هؤلاء الشباب وتحفيزهم على إحياء هذه العادات والتقاليد الدينية والشعبية»

الفرق الشبابية وعددهم 45 شابً أشترطوا بتأجيل استلام نقود التمسية إلا بعد أن يخرجون اليوم الثاني لتنفيذ مبادرة طوعية في العمل وإصلاح سواقي مشروع طريق حصص في بادرة جميلة تدل على حبهم بمنطقتهم العزيزة وحرصهم على طريقهم التي تعتبر شريان رئيسي للمنطقة وتم تنفيذ المبادرة الشبابية منذ الساعة التاسعة مساءً حتى الساعة الثالثة فجراً وسط ارتياح من الأهالي .."

مبادرة شبابية رشدة وفكرتهم الرائعة تحمل دلائل فريدة من ثقافة وهوية وحب كبير للمنطقة والبيئة بمعنى لا انفصال ولا انقطاع ، ستبقى رشدة في أعينهم بلدة غالية وعزيزة وكريمة مثلما يليق بسمعتها العطره ومواقف رجالها النبيلة والناصعة في ماضيها الجميل وحاضرها الأصيل .."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق