بقلم / سالم عوض الربيزي .. عبدالله العليمي ، كيان تشكّل بالصبر وهزم الخصوم بالعقل - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الأحد، 1 فبراير 2026

بقلم / سالم عوض الربيزي .. عبدالله العليمي ، كيان تشكّل بالصبر وهزم الخصوم بالعقل

.com/img/a/
الدكتور عبدالله العليمي ليس مجرد سياسيٍ شابٍ برز في ظرفٍ استثنائي، بل حالة سياسية متكاملة، وكيان وطني تشكّل بالصبر والوعي والحنكة. دخل المشهد بهدوء رجل الدولة، لا بضجيج اللحظة، فكانت النتيجة مسارًا متماسكًا وانتصاراتٍ تُصنع في العمق لا في العناوين.

في واحدة من أعقد مراحل اليمن، واجه العليمي كيان صالح، ذلك الكيان الذي طالما بدا عصيًّا على التفكيك، فهزمه بعقل الدولة لا بردود الأفعال. لم ينجرف إلى معارك جانبية، ولم يراهن على الانفعال، بل فكّك الخصم سياسيًا، وجرّده من أدواته، وانتصر بمنطق التراكم والنَّفَس الطويل.

حاولت الإمارات بكل الوسائل كسر هذا الكيان؛ بالضغط والمناورة وصناعة الخصوم، لكن تلك المحاولات اصطدمت بصبره ودهائه السياسي. لأن العليمي كان يعرف متى يصمت ومتى يتحرك، ومتى يترك الوقائع تتقدم بدل الخطاب. في السياسة، لا ينتصر الأكثر ضجيجًا، بل الأقدر على إدارة الوقت والخصوم معًا.

ويمتاز عبدالله العليمي بأخلاق سياسية نادرة؛ ودّ واحترام في التعامل حتى مع الخصوم، وإدارة للخلاف دون تشفٍ أو كراهية. خصومه قد يختلفون معه، لكنهم نادرًا ما يطعنون في سلوكه أو نزاهته. كاريزما هادئة، وتواضع حقيقي، وحضور يفرض الاحترام دون استعراض.

إنه سياسي يؤمن بأن السياسة مسؤولية لا غنيمة، وأن بناء الدولة فعلٌ تراكمي لا ردّة فعل. لذلك، لم يكن شخصًا عابرًا في مشهدٍ مضطرب، بل كيانًا وطنيًا صمد، وتقدّم، وهزم الخصوم بالعقل.

عبدالله العليمي ليس مجرد اسم…
إنه تجربة سياسية تُقرأ، ومسار دولة يُبنى.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق