بقلم / سالم عوض الربيزي .. قرارات وزير الداخلية… بين الجدل والرهان على الدولة - صدى حضرموت | الإخبارية name="monetag" content="3642917a9d4b2bfca025fbee99b4824b">

أخر الأخبار

ترجمة - Translate

   

الأحد، 1 مارس 2026

بقلم / سالم عوض الربيزي .. قرارات وزير الداخلية… بين الجدل والرهان على الدولة


.com/img/a/
لا شك أن قرارات وزير الداخلية أثارت لغطًا واسعًا، وتباينت حولها الآراء بين مؤيد ومعارض. ومن الطبيعي أن يعلو صوت الانتقاد، خاصة من قبل من يرون أن بعض الأسماء المشمولة بالقرارات لها سجل مثير للجدل أو ارتبطت بملفات سابقة من الانتهاكات. وهذا القلق مفهوم ومشروع.

لكن عند قراءة القرارات من زاوية أوسع، بعيدًا عن تأثير الخصومات السياسية أو التباينات المناطقية، يمكن ملاحظة بُعدٍ مختلف في المقاربة. فجوهر هذه الخطوات – كما يبدو – يتجه نحو إنهاء حالة التشكيلات الخارجة عن الأطر الرسمية، وتجريد المحافظات الجنوبية من البُنى العسكرية الموازية، عبر إدماجها ضمن مؤسسات الدولة.

إعادة التوظيف ضمن الهياكل الحكومية، وإخضاع القيادات والتشكيلات لمرجعية قانونية وإدارية واضحة، قد يشكلان خطوة نحو ضبط الأداء الأمني، وتحديد الصلاحيات ضمن نطاق مؤسسي ينتهي عند حدود الدولة، لا عند حدود الولاءات الخاصة.

نعم، قد تكون هذه المرحلة مؤلمة للبعض، خاصة لمن تضرروا سابقًا، لكن من منظور بناء الدولة، فإن إخضاع الجميع لسلطة القانون، وتحديد المهام والصلاحيات، يمهد الطريق لمراجعة الأداء لاحقًا، بل واستبدال القيادات إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

الخلاصة أن الحكم على هذه القرارات لا ينبغي أن يكون من زاوية اللحظة فقط، بل من زاوية ما يمكن أن تؤسس له:
إما أن تكون خطوة أولى نحو توحيد القرار الأمني تحت مظلة الدولة،
أو أن تتحول إلى مجرد إعادة تموضع بلا إصلاح حقيقي.

والفيصل في النهاية ليس النصوص، بل التطبيق… وهل ستُترجم هذه القرارات إلى انضباط مؤسسي فعلي، أم تبقى حبرًا على ورق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق